اللوحة: الفنان الإسباني خوان غريس
مثل زنبقة تهاوت
إثر ريح أو حصاة
مثل نفط جائع للنار
مثل اسمنت المدائن
حين تصطخب الميادين
وحين يزدحم الدماغ
بشمس أيلول
وحين يستعصي الكلام
على ركام النحو
حين تبتلع الاهانة
رافعا في الجمع رأسك
مثل ناطور وثور
في ميادين السباق
ومثل فقمات هوت في الماء
والاطفال مندهشون
وانت تفتح ثغرة في أرخبيل العمر
تعبر شارع الحب القديم
وأنت تهبط في الظلام
وأنت تلغو عن حبيبات برأسك
حين تدهسك الهواجس والظنون
وأنت تطفو ثم تغرق بين طيات الجنون
تكاد في الرمق الاخير
وأنت تصرخ كي تعيش
وأنت تخرج نافضا أثر الموات
ولاهثا متوجسا من صحوك المغبون
تكاد تقبض سرة الشك/ اليقين
……………..
هل كان ثمة ما يقيك
من ارتكاب قصيدة ترديك
أو تبقيك
معلقا كذبيحة القصاب
تكشف سرك المكشوف
تفضح سترك المفضوح
لا سقف،
ولا باب،
ولا كهان،
لا نجم
ولا طير يؤانس،
أو يشد على يديك،
وما عليك
سوي الولوغ
بنصك المذبوح.