حافظ الشيرازي
ترجمة: د. إبراهيم أمين الشواربي
اللوحة: الفنان السوري ماجد سعدو
ألا أيها الســـاقي، أدر كأسًا وناولــها
فإني هائم وجــدًا، فلا تمسك وعجّلهــا
بدالي العشق ميسورًا، ولكن دارت الدنيــا
فأضحى يسره عسرًا، فلا تبخل وناولهــا
وهل لي في صبا ريحٍ مضت في طرّةٍ شعثي
بنشر الطيب تدعوني، ألا عجِّل فقبِّلهـــا
وذاك المنــزل الهاني إذا يممته، دقّــوا
به الأجراس أن هيئ رحال السير واحملهـا
وشيخي عارفٌ يـدري رسوم الدار فاتبعني
وخذ سجادة التقوى بماء الكرم فاغسلهــا
قضيت الليل في خوف، بحور الهمِّ تطويني
فقل للعاتب الزاري: تعال الآن فانزلهـــا
وأمري ساء من حبّي لنفسي، والورى يدري
بســرٍّ كنت أخفيه ونفـسٍ لم أبدّلهـــا
إذا مــا شئت لقياه تذكّـر «حافظٌ» قـولاً
متى ما تلقى من تهوى، دع الدنيا وأهملها