آن له أن يُصَفِّد أحزانَهُ

آن له أن يُصَفِّد أحزانَهُ

السعيد عبد الكريم

اللوحة: الفنان الإسباني سوريا دياز

حين ننعي بلا دمعةٍ صانعي الأسلحهْ

رُبَّمّا تستطيعُ البيوتُ التي هدَّمَتْها الحروبُ

 بأن تستعيدَ لجدرانها صورَ العاشقينَ بلا أتربه!!

وتمر نعاجٌ وقد حفلتْ ضرْعُهَا

ثمَّ نرْسِمُ بعضَ حقولِ السلام بلا غضبٍ

 ونُلَمْلِمُ بعض ضجيج المقاهي

 ونذكرُ

ذاكَ المحبَّ الفقيرَ الذي اخترقتْ قلبَه دانةٌ

 حينما كان يحكي إلى موجةٍ

 عن غرامٍ

 يَشُبُّ ببيتٍ هناكَ انْحَنَي ظهرُهُ

هكذا وبلا دفئها تتململُ بعض الأسِرَّةِ

 لا تتركي وترا في أقاصي الكلامِ ينزُّ دمي

رِيْحُنَا آيتانِ .

خُطَى العائدين

 وضوءٌ يمر ببابٍ

 يعي كيف أنّ المنازلَ

مثلُ النساءِ اللواتي اشْتَعَلْنَ غراما ببنَّائِها .

حين كان يصفدُ أحزانه

 قال لي

 أو ماتَ مغني الزهورِ؟

 فقلتُ جدارا وراء جدارٍ

 وفرَّتْ نوافذُ من نافذهْ

فتغنى معي وبكى

تائهون

ويشربُ صوتَ الخطى ماكرٌ

 أو ملائكةٌ كاذبهْ؟

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.