أحمد فرج الخليفة
اللوحة: الفنان السوري خالد الساعي
ذُقْ ما صنَعَتْ يداكَ
ذق ما صنعت يداك
واحتضن جسرا
على ظهر الحكاية
واختصر ألما
مدّد فروعك
أسقط الورق
وانظر لجذر العمر
هل من فأس يعانقه؟
هذي الحشائش لم تنبت طواعية
ظهر الثعابين مخضرة
ذق ما صنعت يداك
وانحر الأمل
نار البشاعة تقترب
الريح تعلن غضبةً
وأنت أطلال الخشب
غطِّ جسورك بالرماد
أطلق يديك مع الرياح
ذرات عمرك في السحاب
لا شيء يبقى منك
غير احتمالك للغياب
ذق ما صنعت يداك
أبي
وضممت كفِّي مرتين
وجدتني
مثل الجبال.. وأعظم
فهنا أبي
ظهري الملاصق للجدار
حنين أبي.. وصلابتي
رأسي التي وقفت على عنق الزمان
عنيدة
وتدٌ قويٌّ.. ذَا أبي
صوتي المصاحب للمطر
غضبي كريحٍ لا تقر
وأنا.. وكلي
حين ينظر.. نستقر
هذا أبي
أتراك تعلم أنني
دون احتضانك لا أساوي ذرة
وقت العواصف يا أبي؟
ملهمتي
وكيف أتوه لو جفت شراييني
لو ضلت طريق النور أقدامي
ولو سقطت سماء الكون من فوقي
فأنت نجمة تهدي
وأنت النهر لي وحدي
ملأتِ الكف أدعية
وحصنت احتمالاتي التي همَّت
وعطرت الدعا يعلو
لفوق سماء تنجيني
فهل يا بهجة الحيرى
أتوه وأنت لي النجم
ووحدك بسمة العمر
وهل يا بهجة الشعر
رسمتيني على السطر
كما البدر الذي كنّا نسامره؟
أحبك أنت قافيتي
وأنت البحر والمعنى
وأنت البيت يسكنني
لأشهد رقصة الحرف
على أنغام أوزاني