كل شيء صار باهتا!

كل شيء صار باهتا!

د. عيد صالح

اللوحة: الفنان الأمريكي ماكسفيلد باريش

كل شيء صار باهتا

والريح رغم ساندي توقفت

والعربات في الميادين كلعب والت ديزني

ديزني نفسه كان خدعة التكنولوجيا

التكنولوجيا التي عرضت البشرية

في فاترينات رأس المال

وقايضت المشاعر والأفكار

بالهاتف واللاب توب

لم تعد أنت أنت

والآخرون ليسوا هم الجحيم

لا أبناء العمومة

ولا توءم الجين

لا كهرباء الأمسيات

علي جسور العشاق

ولا قاعات المحاضرات

والعيون التي تصوب الحنين

عبر الزحام

لا قاعات انتظار المسافرين

ولا صفير القطار

لا وداع، لا استقبال

لا صراخ الفرح المجنون،

الأحضان العارمة والآهات الملتاعة

كل شيء صار بلاستيكيا

وباردا

كالقاعات المكيفة

والطوابير الآلية على السيور الزاحفة

صعودا وهبوطا

الجميع يسرعون

للاشيء

ما الذي ينتظرهم

غير الوحدة..

 والصقيع!


صفحة الكاتب في حانة الشعراء

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.