بلاد التعب..

بلاد التعب..

هايل علي المذابي

اللوحة: الفنان الأميركي ماكسفيلد باريش

أنا من بلاد التعب

بل أنا كائنٌ من تعب..  

أضعت الحقيبة 

وكانت جيوبي

معبأة بالتراب

تراب بلادي

بلاد التعب

تراب بلادي هو الزاد 

متى اشتد همي 

أو متى هزني 

كجذع النخيل الحنين 

لتلك البلاد..

بلادي 

بلاد التعب..

وعيناكِ أيضاً 

تؤنس ليلي 

ووجهكِ

هو الكاميرات 

التي حاصرتني 

فأصبحت أخشى

بأن أقترف نظرة 

أو قبلةً 

أو أساعد تلك الورود

التي مسها 

من طريق الحياة

الَنصبْ

لقد جئتكِ حالماً 

بالطريق الجديد 

أسافر 

أسافر 

وألقى جميع الذي لم أجده 

بتلك البلاد… 

بلادي

بلاد التعب

سآتيكِ فرحاً 

وآتيكِ حُباً 

وآتيكِ عمراً

به كل شيء  

إلا التعب

سأعشق عينيكِ 

كأني البصر 

وأعشق روحك 

كأني الجسد 

وأعشق فرحك 

كأني جميع الذين أرادوا الصعود 

ولم يستطيعوا ..

أو كأني الذين أضاعوا

سنيناً من العمر  

ظُلماً

وقهراً 

ويأساً

بتلك البلاد.. 

بلادي

بلاد التعب…

أحبكِ جداً 

وجداً وجدا

إلى أي حدٍ

إلا التعبً… 

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.