أحمد فرج الخليفة
اللوحة: الفنانة التركية إيميني توكمكيا
سِتُ النساءُ وشَعرَها
وضفيرةً
فكت رموزَ قصيدتي
فعقدتُها
مُذ غادر الشعراءُ من متردَمِ
مُذ آذنت ليلى جنونَ العبقري
قيسٌ تربى في خيامِ الاشتياقِ
والصولجانُ يحركه القدرُ
فكت ضفيرةَ شعرِها
فتهادى سحراً في الغصونِ
فمن يصون بكاءَها حين الوداعِ
أنثر عبيرَك تحتها
والثم رمالَ الأمنياتِ
لا تقترب. فالكونُ يحرسُ ظلَها
الكون غار من العيونِ
فلننتظرْ للكونِ غفواً قد يجيء
وارسم على كلِّ الصخورِ بريقَها
ستُ النساءِ تدللت
فافرش عبيرك خلفها
واكتب ملاحمَك التي
كانت لها دون انثناء
أخبر بأنك نصرُها
كذباً تقولُ
ما عاد نصرُكَ دونَها
فافرغ مواقيتَ اللقاءِ
وغني للطير المعاند عودةً
فلربما عادت طيورُك خلسةً
كي تستقرَ بكفِّها
عقدت ضفيرةَ شعرَها
ثم احتمت بظلال كونٍ
لا يخون
الان وحدك تصطلي
فافرغ قصيدتك اليتيمةَ
من ملامحِ حُسنِها
واضمم صخوراً لن تغيبَ.