إلى بدر شاكر السياب

إلى بدر شاكر السياب

أحمد فضل شبلول

اللوحة: الفنان السوري مروان قصاب باشي

ها أنت يا مَطَرْ

على البعادِ لم تزلْ

أسطورةً تهوَى السفر

وها هو النخيلُ ينحني على المدى ..

ـ رغمَ الجفافِ ـ ينتظرْ

وها هي الحروفُ لم تعد قويةً على الحديثِ والنظر

فما الذي أقولُهُ .. ؟

وما الذي أراه دونما المطر

جفَّتْ عروقُنا ..

زاغتْ عيونُنا ..

ضلَّتْ حروفُنا ..

فسافري إلى العراقِ يا سماءُ ..

                  وانبشي قصيدَهُ

فربما يسَّاقطُ المطر

في قطرةٍ ضوئيةٍ نذوبُ تحتها نقولُ:

                  جاءنا المطر

***

عيناكِ يا حبيبتي .. تميمتانِ للسحاب

نهداكِ يا خليلتي .. ينبوعَ خيرٍ كان ساعة الحصار

خدَّاك يا رفيقتي .. وسادتانِ لو نجوتُ من خَطر

لم أدرِ ما الذي بقى لنا ..

                  على سريرك المضمَّخِ الدما

من أين ذلك الوليدُ يرضعُ ..

         والأرضُ ما ارتوتْ

         والحرفُ ضائعُ .. ؟

من أين ذلك الوليدُ يرضعُ ..

والبحرُ قد هَجَرْ

وذلك الفراتُ جائعُ .. 

من أين ذلك الوليدُ يرضعُ .. ؟

فها هو المطر 

على البعادِ لم يزل

وها هو السَّحَر

أتى على البشر

لكنما .. دون المطر

فسافري إلى العراقِ يا سماءُ ..

                  وانبشي قصيدَهُ

فربما يسَّاقطُ المطر

في قطرةٍ ضوئيةٍ نذوبُ تحتها نقول :

         جاءنا المطر

                  ندورُ ..

         جاءنا المطر

                  نطيرُ  ..

         جاءنا المطر

                  مَطَرْ ..

                           مَطَرْ ..

                                    مَطَرْ ..

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.