عائشة العبد الله
اللوحة: الفنان السوري ماجد سعدو
شيئا فشيئا،
تتسع دائرة الجرحِ التي كنت أرسمها
لهوا بالقلم،
تبتلعني كأفعى محشوة بالسم،
الأيادي المرسومة وهي متجهة نحو السماء،
صارت تلكمني وهي تهبط إلى أسفل،
الطيورُ الصغيرة تلبستها الخفافيش،
والحشائش القصيرة امتدّ قوامها
ملغوما بالشوك،
والقلوب…
القلوب الحمراء المنثورة في كل مكان…
كل القلوب تلاشت..
لم يبق منها سوى خط متعرج مكسور،
وتلك الفتاة الوحيدة التي كانت
تركضُ نحو الشمس،
لم يصدق أحد أنها لا تحلم بقصرٍ وأمير وسيم،
حتى عثروا عليها
بجانب بركةٍ صغيرة،
تنامُ في علبة ورقٍ مقوى بنية اللون،
وجسدها معفرٌ بالتراب.