رماد الذكريات

رماد الذكريات

حسين نهابة

اللوحة: الفنانة الفلسطينية آية رجب

رماد الذكريات

وها انتِ من جديد نائية

لكن لبعدكِ هذه المرة وجعاً مختلفاً 

وجعاً أفقد عرشك في قلبي 

ربما تعودت غيابكِ المُزمن، 

وحضوركِ المُتلاشي

شيئاً ما في داخلي انكسر 

وانطفأ، تلاشى وبرد

صرتُ اريدكِ ابعد، هل تصدقين؟ 

احتاج بعادك كي اتعود غيابك أكثر

هل تجدين تناقضاً ان قلت 

ان في لحظات الجنون والحزن 

افتقدكُ أكثر؟

لا عليكِ 

فقط كوني بعيدة 

وسأكون بدونكِ أفضل

تخيلي تلك النار التي اشعلتني بها 

لحظة عناقك، 

هي التي اتت على جنانك فأحرقتها، 

وأتت حتى على رمادكِ

كم مرة سألت نفسي

أما زلتَ تحبها؟

ترغب فيها؟

وكم مرة حاولت الاقتراب من غيركِ 

فيردني قلبي. 

هل رأيتِ حيرة عاشق مثلي؟

التيه يملأني، 

ورفض كبير يطفح 

في هذا القلب لسلطانكِ

احبكِ أنا؟  

ألف لا

لماذا اذاً اتطلع في كل الوجوه 

بحثا عن وجهكِ؟ 

لماذا انصتُ في كل الاصوات لصوتكِ؟

لماذا يرتعدُ قلبي إذا ما سمع اسمكِ

أأكون أحبكِ؟ 

ألف لا.

لمَ حين لمستِ جبيني بكيت؟

هل لأني رجل مهزوم ووحيد

مُتعب منكِ، 

ومملوء بكِ ايضاً؟ 

كي أتخلص منكِ، 

احتاج وقتًا أطول، 

جرحًا أعمق، 

فظلي بعيدة، 

انا السائل الذي احبك بغير منطق

وبلا واقعية، 

ولم يكن يعنيه من هذا العالم  

الاّ دفء راحتيكِ،

يرجوك ايتها السيدة ان 

تبقي بعيدة.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.