فواز خيّو
اللوحة: الفنان النمساوي فريدريش أميرلنغ
قبل عام مضى..
كل ما حولي من نساء جميلات؛ ظللن هنّ..
كيف استطعتِ اجتياحي من بعيد، وقبل أن أراك؟
كيف استطعتِ، أن تبذريني بكل هذه العواصف والحرائق؟
كيف للماسنجر أن ينقل كل هذا الوهج، ليطرد عتمة عمر؟!
***
في يوم عاصف ماطر،
كم كنت جميلاً..
كمراهقٍ لطيف، أتنقل بين حبال المطر،
أحتمي بوجهك القادم من اللاجهة.
تحملتُ وبغبطة، كل جنون الطبيعة المفاجئ، لأنني سأراك بعد قليل
حتى اعتقدتُ، بأن قدومك من خلخل الطبيعة، وأخرجها عن رشدها..
قلتِ لي أنك قادمة من الجنوب، وجئت من الشمال.
على كل، كانت الجهات مذعورة في تلك اللحظة،
فاعتصمتُ بشارة المرور.
وجئتِ، وجئتِ؛
قفز قلبي إليك، مخترقاً الزجاج.
واندسستُ بجانبك،
مثل هرّ أليف، مذعور، وجد صاحبه<
وقبل قليل، عاملني البعض كنمر..
***
هل أنت الكمين المحكم، الذي أعدته الأقدار لاصطيادي؟
أم كلانا، أعدّ كمينا محكماً للأقدار؟
أم أنك المشعوذة الرائعة، التي استحضرتني،
لتثبت أن سليمان الحكيم ليس أسطورة.
هو استحضر عرش بلقيس من اليمن.
وأنتِ استحضرتني إلى عرشك، من أقاصي الجحيم..
***
كانت ابتسامتك الماكرة السامقة، تقبض عليّ.
كنت غائباً فيك..
أغافلك كي أنصت لعينيك قليلا.
وأرتشف ابتسامتك، بعينين مرتجفتين.
كنتِ تعصفين بي،
وأنا ألملم بعضي،
كي لا أتطاير من أمامك..
***
قابلتُ أعتى الرجال والنساء.
لم أشعر برهبة. بل كان بعضهم يرهبني.
كيف أكون مبعثرا أمامك؟
لتعيدي تشكيلي بمهارة المعلم؟
***
تسللتْ غيمة إلينا، هي القابلة القانونية،
التي حضرت على عجل لتشرف على ولادة حبٍّ،
أصبح في شهره التاسع.
***
كان أول لقاء قمة يجمعنا..
افترقنا على نقاط خلافية.
لكن البيان المشترك، كان يقول :
هناك تطابق في وجهات القلب.
افترقنا،
وكلانا زرع جواسيسه في أعماق الآخر.
كم أنا أنت
وكم أنت أنا.