أبو بكر الغوث
اللوحة: الفنان المصري عمر الفيومي
في هذه اللحظات الشاردة
الهاربة من ضوء النهار
إلى عتمة الليل
أقف على أعتاب الصمت
مدججا بقلقي،
و حيرتي..
داخلي شلال من الكلمات اليتيمة
مشاعر كثيرة تتلبسني هذه اللحظات
و رغبتي عارمة في كسر جرة الصمت الرتيب،
أحاول مستميتاً كسر حاجز الصمت
بـجملة،
أو كلمة،
او حتى بحرف!
فتموت لغتي،
و تتجمد أحرفي!
يغتالني الصمت من جديد،
و ابقى معلقا في الأفق،
بين برزخين،
بين عالمين، كراية عظيمة،
تأبى الهزيمة!
***
لا شيء يغري بالحياة كثيرا
و لا شيء يلهمني..
طيفك..،
صوتك المتسلل من النافذة،
هدوء المدينة.. وقار الليل،
ضجيج الكلمات الصامتة في ذهني..
عذرية الأوراق البيضاء على طاولتي،
دخان سجائري المتطاير في الأعلى..
لا شيء يغريني، و يبعث الحياة في محبرتي ،
في هذه اللحظات المتسارعة،
اللاهثة خلف الغياب،
لا شيء ينقذني من وحدتي،
و يخلصني من سطوة الصمت
الذي يتربصني.