أحمد فضل شبلول
اللوحة: الفنان السوري بديع جحجاح
كلُّ القنابلِ والصواريخ التي تجتث مني
ما أفقدتني نشوةَ الأحلام
كل العناقيد التي تلتف حولي
ما أفقدتني ضحكةَ الأيتام
فأنا الذي حاربتُ حتى لحظة الشفق الأخير
وأنا الذي جاهدتُ حتى هانت الوِلْدَانُ عندي
لم تستطع دبابةُ الشمسِ العقيمة محوَ آثاري
في كلِّ ضوءٍ عالمٌ من أغنيات
في كلِّ طلقة مدفعٍ تتجدَّدُ الحيوات
في كلِّ هجمةِ بربرٍ تتعانق الآمال
كل القنابل والصواريخ التي تجتث مني
لم تستطع قتلَ الطفولةِ داخلي
لم تستطع هدمَ المشاعرِ في قصائد معبدي
لم تستطع نزعَ الملاحم من بطولة قلبي
هذا الذي يقتص من دمعي الغزير الآنْ
أهلا به..
لكنه ..
لم يستطع ..
أن ينتزعْ ..
كرهي له
فأنا الذي حاربتُ حتى لحظة الشفق الأخير
وأنا الذي جاهدتُ حتى هانت الولدانُ عندي
كل العناقيد التي تلتف حولي
ما أفقدتني نشوة الأحلام
ما أفقدتني ضحكة الأيتام.
الأمل غريزة..
بت أعتقد تماماً بذلك ودليلي؛ أننا ما زلنا نحيا..
إعجابإعجاب