اللوحة: الفنانة السورية بسماء القطيفان
لم تكن مئذنة جامع قابوس
ولا صلاة ميت على ميت
في لقائكما العابر
بين جنازة وعرس
فقط
بعض نثار القطن في المحالج
وانتفاضة عمال النسيج
في نهار مؤدلج بشاعر لا يشق له غبار بيت
أو تتصدع له جدران قصيدة
لم يكن الاسم ولا الجذر
بوابة للدخول
كانت اسما حليم
في حكاية عبده عبد الرحمن
قاسية ومربكة
وكنت أحفظ المانفستو
وأتهدج في أروقة المستشفيات
بالقيء الدموي والسعال
تحت أقدام الأممية الطاحنة
ورأس المال الجبان
كنت أجمع الخطى
من طين قريتي
وأهش الذباب المسترخي
بحافة البلهاريسيا
وقوقعة النهار البليد
كان ثعبان الجسر
وطرائد الغربان
والنورج المتهالك
وأمنا الغولة
وجدتي المكومة
بين أشيائها الحميمة
في انتظار جدي الذي لم يعد من الجبهة
قالوا سحقته الدبابة في الكونتيلا
قال رفيق بترت ساقه:
بل طار بعيدا وتبعثر كغبار
قلت المدينة
لا غيرها يثقب الصمت
يرج الحظائر الهاجعة
كثعبان ميت
كثعلب ملول
وكلب متخم
في عرين الذبول والانطفاء.
رائعة صديقتي ..دوما …كما أنت ..
منتهى سلات
إعجابإعجاب