ترجمة: فتحي ساسي
اللوحة: الفنان السعودي عبد الله حماس
جِبالٌ مُرتَفعَةٌ
عَينَيَّ تَعوَّدَتَا عَلَى الظَّلاَمِ،
أغُوصُ نَحوَ الأَعلَى لأخدُشَ الصُّخُورَ.
جهَنّمٌ مَا مَضَى الآنَ،
والقَادِمُ لاَنهَايَةٌ مُظلمَةٌ.
.
أنَّني كُنتُ جَالسًا تَحتَ أغصَانِ الصَّفصَافَةِ.
مِثلَ عَدَدٍ لاَ يحصَى مِنَ الأصَابعِ الّتي يتدَفَّقُ الدَّمُ مِنهَا،
كُنتُ يَائسًا وَلاَ يُوجَدُ عِلاجٌ لوَحدَتي.
يَأخُذُ الحلمُ وَاقعِي.
خَطَوَاتي تُشبِهُ البُكاءَ،
الآنَ لدَيَّ ذِكرَى تُحرِّكُ الصُّخُورَ…
عمَّ أبحَثُ هُنَا؟
سَوفَ أسألُ نَفسِي لفَترةٍ طَويلَةٍ
تَقتَربُ الغَمامَةُ،
أشيَاءٌ تَأخُذِني للأعلَى،
أوهٍ… هَيَّا نَرحَلُ…
أينَ؟
أشعُرُ إلى حَدٍّ مَّا بحَالةِ هَذَيانٍ.
مُنذُ زَمَنٍ طَويلٍ بشَغَفٍ نَسَيتُ
الطُّوفَانَ المنسَابَ.
اليَدُ في مَكَانٍ مَّا في عَذَابٍ كَاذِبٍ،
هَذَا الطَّريقُ حَضَنَني يَومًا بَعدَ يَومٍ،
وَلمسَني لَيلاً ليجْعَلني أقوَى.
عَاليًا…
نَوعٌ مِنَ الابتسَامَاتِ تُحلّقُ أمَامَ نَاظِري،
ذَكّرتني فَقطْ أنّهَا تَسخَرُ مِنّي.
نَوعٌ مِنَ الرَّعَشَاتِ يَدفَعُني إلى الأمَامِ.
أينَ ؟
في سِرِّ الهَاويَةِ مَرّةً أخرَى.
أينَ ؟
نَتوَقّعُ مَرّةً أخرَى…
أحيَانًا حَزينٌ
ضَبَابي يَبدُو مُنصَهرًا،
نَاعمٌ وَكثِيفٌ دَاخِلَ الغُيومِ الموعُودَةِ.
تَحتَ قَدَمي أشعُرُ بنُعُومَةٍ تُخيفُني،
أمُدُّ يَدِي…
أطفُو مِنْ هُنَا وَهُناكَ مُتنفِّسًا الأمَلَ.
أنَا الآنَ في القمَّةِ وَحَنينٌ دَاخِلي.
الأظَافرُ المعَذّبَةُ تَجعَلُ وَجهي عَابسًا.
التَوتُّر صَارَ رَفِيقي،
اعتَدتُ عَلَيهِ… البكَاءُ يَهزُّني.
أنَا هُنَا عَلَى القمَّةِ… أنَا،
هيَ هُناكَ… هيَ… هيَ…
وَحِيدَتي…
أبتَسِمُ مَرَّةً وَاحِدَةً، أتسرَّبُ… رَشِيقًا.
أحيَانًا أهتِفُ…
أحيَانًا أنَا حَزينٌ..!
سَاشُو أجننُوفسكي: شاعر وممثّل ومخرج مقدونيّ تحصّل على الدّكتوراه (1964). ولد ونشأ في مقدونيا وحصل على درجة البكالوريوس في التّمثيل عام 1987، أبدع فيما يقارب من مائة دور في مدينته بيتولا الأصليّة وعلى مراحل في صوفيا وموسكو وسانت بطرسبرغ وروكلاف وغرينوبل وبلغراد وليوبليانا وزغرب وسراييفو، سيدني. في عام 2002 تحصّل على درجة الماجستير في الاتّصالات. تتضمّن قائمته الإبداعيّة خمسة كتب شعريّة (أفالانش 1995، ثمار الجحيم 2014، زهرة الصّحراء 2015، فورست 2018، تغيير الماضي2019، وكتابان في مسرح الأطفال).
تمّ نشر أحدث مسرحياته “القلعة” باللّغة الإنجليزية من قبل دار لولو للنّشر من ولاية كارولينا الشّمالية بالولايات المتحدة الأمريكية. كما أنّه يكتب ملاحظات ومقالات وأعمدة للمجلات المقدونية والصّربية والأوروبية وبوابات الإنترنت. حضر العديد من المؤتمرات للإعلام والاتّصال في غوتنبرغ، صوفيا، لندن، أوسلو، ميلانو، بلغراد.