لا تبدئي بالخوف يا إبلي

لا تبدئي بالخوف يا إبلي

عاطف محمد عبد المجيد

اللوحة: الفنان الفلسطيني خالد شاهين

شئٌ يُلازمني

يُؤجّجُ مضْجعي

ويتيهُ فخرًا

حينَ يشْعرُ أنَّ ناصيتي

أُصيبتْ

بالذي يبْغي

***

مدينةُ صاحبي

تُلْقي بأوْجاعي

على كتفي

فكيفَ سأشْتهي أَلَقي

وأبْدأُ في طقوسي

مِن جديدْ؟

هذي سلالي

لمْ تنلْ شيئًا

وما زالتْ يدايَ

كصفْحةٍ بيْضاءَ خاويةٍ

أيا وجهَ المدينةِ

إنّني وحْدي

أُقاومُ غُرْبتي

وبمفْردي

أَلجُ المتاهةَ

ربّما أنْجو

ولكنْ غالبًا

أقعُ الفريسةَ /

تحْتسيني

هذه الأشْداقُ

تقْضمني

وتتْركُ ما تبقّى 

كي يُعذّبني/

يمزّقَ جُثّتي

بالآهِ

بالوجعِ الوئيدْ

***

يا صاحبي

إني الغريبُ

أأنْحني للريحِ؟

أمْ

أمْضي عنيدًا 

حاملًا ثقتي

أُقاسي من متاعبها

وأنْشر في ثنايايَ 

الجريحةِ

مبْدئي؟

لا تبْدئي

بالخوْفِ يا إبلي

ولا تخْشي

الذين سيتْبعون قوافلي

ماذا سيفْعلُ هؤلاءِ

بما لديَّ

وما الذي 

سيروحُ منكِ إليْهمو..؟!

***

ها أنْتِ 

أيّتها المدينةُ مُنْيتي/

أملي

وحُلمٌ كان راودني 

صَبيًّا

كان يثْقبني

ليَخْلدَ داخلي

أكمَنْ سوايَ سيسْتطيبُ

تألّمي

حتّى أُطأْطئَ هامتي؟

هذي مُناكِ 

وهذه صفتي

سأبْقى مثلما مَلِكٍ

وحينَ تجئُ خاتمتي

أعدُّ لرحلتي

كفَنًا

يُواريني

وينْقشُ في المدى

أنّي

أُباركُ عزّتي/

جسدي الوحيدْ.


صفحة الكاتب في حانة الشعراء

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.