مُنْفردًا عاطف قدْ عادَ

مُنْفردًا عاطف قدْ عادَ

عاطف محمد عبد المجيد

اللوحة: الفنان الألماني إرنست لودفيغ كيرشنر

الْبنْتُ تُحَاصرُني

 تَعْجنُني بالدَّهْشَةِ

 تَأْخذُني كَصُواعِ الْمَلِكِ بَعيدًا 

أتَلاشَى

 أتَفتَّتُ كَالسُّكَّرِ

 حِينَ يُزاوجُ بَيْنَ السُّكَّرِ 

وثُغورِ الْمَاءْ

 هَلْ ثَمَّةَ مَنْ

 يَرْشفُ فنْجَانَ الْقَهْوةِ مَسْكوبًا

 ويَسُفُّ الْمَاءَ سَرابًا

 دُونَ إضَافَاتٍ أخْرَى؟

***

حينَ 

أَشُمُّ قَميصَ فَتاتي

 أكْتشفُ شُعاعَاً ذَرَّيَّاً

 يَنْخرُ فِي جَسدي

 كالسُّوسِ يَشقُّ طَريقًا

 تِلْقاءَ فُؤادي

 يُخْرجُهُ مِنْ بَيْني

 ويَؤوبُ إليْكِ..

***

لَوْ 

أنْتِ تَبصِّينَ تِجَاهي 

أسَّاقطُ مِنْ سَبْعِ سَماواتي

 أتَدحْرجُ 

مَا بيْنَ عُيونِكِ وعُيوني 

تَصْدمُني أسْئلةٌ كُبْرى

 مِنْها:

( قَدْ كُنْتُ

 وكُنْتِ مُثَنَّى

 هَلْ صِرْنا الْواحدَ

 أمْ ..؟)

وأعودُ إليَّ 

أحاولُ أنْ ألْمسَني

 أنْ يَتأكَّدَ فِعْلُ وجودي

 أنْسَى كيْفَ أُشكِّلُني 

 كيْفَ 

أُعيدُ صَياغةَ نَقْشِي

 تَتَأبَّى هَيْكلَتي

 هَلْ سَيظلُّ كِيانِي 

مُنْفردًا

في هذا الْجُبِّ كَثيرًا؟

 أمْ أنَّ عُيونَكَ

 قدْ تُلْقي لي بالدَّلْوِ

 تَشدُّ حِبالي

 كيْما تَتكرَّرُ دَوْرةُ عِشْقي

 بيْنَ يَديْكِ؟ 


صفحة الكاتب في حانة الشعراء

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.