فاطمة كريم
اللوحة: الفنان الفلسطيني شفيق رضوان
ضمادُ الطّهرِ عانقهم
فأبكى
بخيطٍ من جبين الشمسِ
أوكى
جراحَهمُ،
وما نُفِخت قِرابٌ
لتحجزَ عن رحيق الدّمعِ فتكا
وبسمةُ زاهدٍ باليأسِ،
فتَّتْ مناسئَ مَن
على البلوى توكّا
فخرَّ الزهرُ،
والألوانُ حيرى:
أتَرفعُ وطأةُ الأرزاءِ سَمكا؟
قد التحفوا بزرقاء الأماني
لتورقَ في غصون العمرِ مسكا
يحنو حديدٌ
وخطوتهم
إلى المجهول تُبكى
يُخفِّفُ عنهمُ
إثمَ الشظايا
فيقطفُ من فم الغفرانِ
صكّا
ومن زُبَرِ القلوبِ
يُقيمُ سدّاً
ويفِرغُ نورَهُم
فيُجيدُ سبكا
فمن ذا يخرق السدَّ المحنّى
إذا ما الطفلُ
مدَّ الجرحَ حُبكا؟
يداه النَّصرُ يبنيها
فترقى لعينيه،
ويحيي الهدبُ مُلكا.