لا أود لحبنا أن يكون فضيلة

لا أود لحبنا أن يكون فضيلة

شيري باتريك

اللوحة: الفنان المصري شوقي زغلول

أود أن لا يكون حُبنا من النظرة الأولى.. 

لا الحديث الأول.. 

ولا يكون اعتيادًا كشروق الشمس

 فالغروب قادم لا محال.. 

وألا نكون كمراهقين نُحب بعد «البوست» الأول فسرعان ما تتبخر مشاعرنا 

التي نَمت في أحضان الطرقات.. 

أين الجذور؟

أود أن لا يكون حُبنا فضيلة 

ينادى بها على مر الازمنة 

ينادى بها في المعابد 

سئمت المعابد فهي باتت تدعو للقتل. 

أود أن يكون حُبنا رذيلة مضطهدة

لأشعر إننا على صواب فهنا كل شيء معكوس 

هنا يصلبون الفضيلة ويعبدون الرذيلة..

الناس هنا تائهين مُخدرين بالمشاعر سريعة الاحتضار.

أود أن يكون حُبنا فيه 

أتحاد للأفكار والمعتقدات 

امتزاج للعقول 

فتُولد من أحاديثنا آلاف القصائد

تُولد من همساتنا لغة جديدة 

تُهدي مَن أراد نحو حديث العقول والقلوب لا الألسنة.. 

وقبلاً تهدينا أنا وانت نحو حياة أفضل 

تولد من أحزاننا إبداعات تصنع منا أُناس تؤمن بالمعجزات..

أود أن يكون حُبنا نابعًا من أعماق كياني 

يجعلني أزهر رغم تحجر التربة في بلادنا..

أود أن تعشقني 

رغم التشاجر معًا 

رغم الاختلافات 

رغم كوني امرأة عصبية 

رغم كوني امرأة خطرة

رغم كوني امرأة لا تجيد الطهي

وإنما تجيد التحليل النفسي 

وتحاول كتابة القصيدة

والقصيدة عورة محتقرة 

بين الناس، وهكذا انا.

أود أن تعشقني 

رغم حُبي لنزار قبلك 

وأنا سأغرق في حُبك 

لأجد نفسي.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.