فاطمة كريم
اللوحة: الفنان السوري جوان خلف
بقاءٌ بِأثوابِ الرَّحيلِ
بدا لِيا
وهل يستوي الضِّدّانِ:
جذري وفأسيا؟!
بذوري بأرضِ الحُلْمِ
شقّتْ قميصها
وضاقَ بها
مَن كانَ للغرسِ ناسيا
وإنْ كنتَ قد فصَّلْتَ
للنَّفسِ ثورَةً…
تَخِرُّ لها الدُّنيا؛
فهاكَ مقاسيا.
على قدِّيَ الميمونِ
قُصَّ مبادئاً،
وقصِّر مداها؛
كالعُراةِ كواسيا.
لا فارضٌ.. بِكرٌ،
عوانٌ قشيبُها
لها في ربيعِ الروحِ
لونُ الأكاسيا.
السجنُ
أرحبُ موطِئاً
إذا كان عصفوري وقيدي
سواسيا.
فلا كهفَ يؤوينا لِنَلبثَ عمرَنا
بنا.. من كثيبِ الخطبِ
نبني رواسيا.
هي الشَّمسُ
قد مدَّت صباحاً
نجومَها
إلى العالَمِ العلويِّ
تطوي لباسيا.
دمشقُ..
اُنثري حُبلى رمادي
مراوِداً
تحاكي بشطآنِ العيونِ
مراسيا.
وتَغزِلُ من عُمقِ النّوارسِ
صفحةً…
تُبدِّدُ حرفاً؛
كان في السِّربِ
جاسيا.