اللوحة: الفنان الأميركي ستانتون ماكدونالد رايت
ليس حلم ليلة صيف
ولا خريف أوراق جفت وطيرتها الريح
ولا رعدة شتاء يكشر عن صقيعه
ولا رعب كابوس يطبق بحنجرة متقطعة الأنفاس
وشخير مكتوم
كصفير قطار يخترق الغابات والجبال والأنفاق
يقفز على ظهره المشردون واللصوص
ويقوده سائق سكير لا يفيق
وحراسه صدئت بنادقهم
وقبعاتهم بليت من المطر والندي والملل
فقط
هذيان محموم
من ضربة شمس
في صقيع بركان
محتدم
الأجدر
الأجدر
أن نقضم أظافر الوقت
ونداعب فك الفراغ
في الطريق الي موعد الحبيبة
التي ماتت بالحمي الروماتيزمية
وحدثنا الأطباء
عن خرافة المشارط
قبل سلخ الصباح
في غيبوبة الوردة
وانفجار الطقس
تحت قبة الزوال.
ورقة
الورقة التي نزعتها من نتيجة الحائط
وألقيت بها كيومك الذي مضي
وغدك الضبابي
ورحلتك الغامضة
والرجل الذي نحاك في غلظة
وفثأ فيك غضبه
رغم أنك مثله تريد أن ثفثأ غضبك
حيث لا حائط مبكى
ولا ميدان أحزان
ولا محطات لذرف الدموع
وحيث تصطف الجموع
لإلقاء النظرة الأخيرة
علي جثة الوطن الذبيح.