لَو تَعلَمينَ الَّذي نَلقى

لَو تَعلَمينَ الَّذي نَلقى

الشاعر الأموي جرير

اللوحة: الفنان السوري محمد الأحمد

لَو تَعلَمينَ الَّذي نَلقى أَوَيتِ لَنا

أَو تَسمَعينَ إِلى ذي العَرشِ شَكوانا

كَصاحِبِ المَوجِ إِذ مالَت سَفينَتُهُ

يَدعو إِلى اللَهِ إِسراراً وَإِعلانا

يا أَيُّها الراكِبُ المُزجي مَطِيَتَهُ

بَلِّغ تَحِيَّتَنا لُقّيتَ حُملانا

بَلِّغ رَسائِلَ عَنّا خَفَّ مَحمَلُها

عَلى قَلائِصَ لَم يَحمِلنَ حيرانا

كَيما نَقولُ إِذا بَلَّغتَ حاجَتَنا

أَنتَ الأَمينُ إِذا مُستَأمَنٌ خانا

*** 

يا لَيتَ ذا القَلبَ لاقى مَن يُعَلِّلُهُ

أَو ساقِياً فَسَقاهُ اليَومَ سُلوانا

أَو لَيتَها لَم تُعَلِّقنا عُلاقَتَها

وَلَم يَكُن داخِلَ الحُبُّ الَّذي كانا

هَلّا تَحَرَّجتِ مِمّا تَفعَلينَ بِنا

يا أَطيَبَ الناسِ يَومَ الدَجنِ أَردانا

قالَت أَلِمَّ بِنا إِن كُنتَ مُنطَلِقاً

وَلا إِخالُكَ بَعدَ اليَومِ تَلقانا

يا طَيبَ هَل مِن مَتاعٍ تُمتِعينَ بِهِ

ضَيفاً لَكُم باكِراً يا طَيبَ عَجلانا

ما كُنتُ أَوَّلَ مُشتاقٍ أَخا طَرَبٍ

هاجَت لَهُ غَدَواتُ البَينِ أَحزانا

يا أُمَّ عَمروٍ جَزاكِ اللَهُ مَغفِرَةً

رُدّي عَلَيَّ فُؤادي كَالَّذي كانا.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.