رهان

رهان

فاطمة كريم

اللوحة: الفنان الألماني كاسبار ديفيد فريدريش

دعني أُقامرُ !

هذا الليلُ مُنعَقِدٌ

إن أطلقوا العقلَ

أو ضاقت بهم مُقَلُ..

كلُّ الذين أناختهم عقيدتُهم

لم يبرحوا الريحَ، 

لم ترجِع لهم سُبُلُ

قد أرَّخوها على جدرانهم زمناً

والرّيحُ في عبثِ التأريخِ

تصطدمُ

باللا قداسةِ هم يبنونَ هيكلَهم

جدرانُنا بصدى الماضينَ

تنحطِمُ

لا نارَ ننفخها فيها، فتدعمها

لا قِطرَ نفرغُهُ

ولا الثغورُ بسدِّ الخوفِ

تنردمُ

نمضي إلى سُرُرٍ

تُحيي خرافتَنا

لكلِّ ومضةِ (نحن الصوتُ)

ترتَجلُ

مِن أيِّ غيمةِ وهمٍ

سوف نُبرئُها؟!

من أيِّ محبرَةٍ؟!

واللونُ مُعتقَلُ .

***

دعني أُقامِرُ

روحي منذُ نشأتِها

لم تتقنِ الغرفَ

من أوتارِ مَن رحلوا

ذي ميتةٌ كلَّ يومٍ لن أهادنَها

ما دامتِ الروحُ والأوراقُ

ساهمةً

بزفرةٍ من لُهاثِ الحربِ

تكتحلُ.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.