ماجد سعدو
اللوحة: الفنان الأميركي يعقوب لورانس
أينَ فُرْشاتُكَ ..
يا دَرْبُ ؟
أَبي لوَّنَ الموتُ وِشاحَ المغرِبِ ؟ !
مِنْ رُؤانا
آبَ عُمْرٌ راحِلٌ
فاغفِرِي يا أرضُ
إنْ لّمْ نَؤُبِ
هذِهِ مِرْآتُنا .. يا حُلُمِي ؟!
خَيْمَةٌ
فَوْقَ المَدى المُقْتَضَبِ ؟!
خَيْطُ عُشْبٍ فَرَّ مِنْ أوْتادِها
يَقْتَفِي أسرارَنا
إنْ نَغِبِ
جَبَلٌ يَعْصِمُنا زَيْتونُهُ
مِن لَظَى الخَوْفِ ..
وَلَمّا يَتْعَب
هَلْ يَشُمُّ الْغَيْمُ أزْهارَ الطَّوى
في شِفاهٍ خَجِلَتْ
لَمْ تَطْلُبِ ؟!
هَلْ سَيَسْقيها ؟
أوِ السُّقيا لَنا ؟
وكِلانا قاتِلٌ إن يَشْرَبِ
جَفَّ قلْبُ الرَّمْلِ
إذْ أسْدى لنا
رافِداً مِن نَبْضِهِ المُضطَرِبِ
* هَلْ رسا الْمَوْجُ بِنا .. يا أُمَّنا ؟
– هلْ جَرَتْ ألواحُهُ …؟ !
* لَم نَرْكَب ؟!
** بل طَغى ماءٌ على أشجارِنا
وطَوى جَمْرٌ
طُموحَ المَرْكَبِ
مَطَرٌ أطْولُ من رِحْلتِنا
عَلَّق الجُرْحَ
بِهُدبٍ مُتْعَبِ
وَتَراءى مَلَكٌ في ظَهْرِنا
ذائداً عن حُلْمِنا ..
ذاكَ أَبِي !
كانَ نَجّاراً
وفي أنفاسِهِ غَرَسَ اللهُ
تَراتيلَ نَبيّ
صَدِئَ العُمْرُ على مِنْشارِهِ
وتَغَشَّى السُّوس
وَعْدَ الخَشَبِ
رُبَّما صارَ مِنَ الغَرْقى
فَما غَفَرَ المَاءُ
لِمَنْ لَمْ يُذْنِبِ !
غَصَّتِ المِمْحاةُ ..
والدَّرْبُ خَبا
سائلاً فُرْشاتَهُ
عَنْ سَبَبِ !
هاربون الآن مِنْ طُوفاننا
فاقْرَئي ..
يا رِيحُ
ما لم نَكْتُبِ!!