عِتابٌ لِلَحْظَةِ غِيابٍ كانت تَسْتَرِقُ السَّمْع

عِتابٌ لِلَحْظَةِ غِيابٍ كانت تَسْتَرِقُ السَّمْع

ماجد سعدو

اللوحة: الفنانة الأميركية ليز تران

ـ أَتَتْبَعُني؟ 

* دَعِينِي في زَمانِي 

شُروداً لا يَؤوبُ إلى مَكانِ 

* دعيني ..

– لا تُكَرِّرْها ! 

فَشَمْسِي مُسافِرَةٌ

إذا فَلَكِي دَعاني 

* فَغِيبِي .. 

لَيْسَ يَحْمِلُكِ انتظارٌ   

سَقَى صَمْتَ المَسافَةِ إذْ سَقانِي 

تَوارى فِيكِ ماضٍ كانَ حُلْماً 

لِماضٍ قَبْلُ .. 

تَنْحِتُهُ يَدانِ 

بِهِمْ أَسْرَيْتُ في قَمَرٍ .. 

وَلَيْلِي دَلِيلُكِ لِي .. 

أَيَعْنِيكِ احْتِضاني ؟! 

يُرافِقُني الحُضُورُ 

وَعَين رُوحِي بُراقٌ 

ضَمَّ ناظِرُهُ لِساني 

يَداً كُنّا .. 

فَأَفْرَدَنِي غِيابٌ 

عَلى كَفَّيْهِ مَقْطُوعَ البَنانِ 

صَدىً عَنْهُمْ تَباطَأَ 

حِين ألفَى يَدَيَّ 

إلى الخُطا تَتَسْابقانِ 

لِوَقْتِي

حِين واراكِ ارْتِيابٌ 

بِآتِيكِ المُوَشّحِ بِالدُّخانِ 

وُقوفُكِ خَلْفَ بابِي سَرْمَديٌّ 

وَجَذْرُكِ فِيهِ 

مُمْتَدُّ الأماني 

كَفَى .. 

جَسَدُ السُّكونِ عَلِيلُ فَوْضى 

يُخَرْبِشُ سَمْعَهُ صَدَأُ الثَّواني

ذَرِي قَمْحَ الأَرِيكَةِ .. 

ذاكَ شِعْرٌ هَمى 

إذْ عانَقُوا غَيْمَ الأغاني 

لَنا حَقْلُ النَّزيفِ  .. 

فَهَلْ سَنَبْقَى غِلالاً .. 

أيُّنا لِلْحَقْلِ جانِ ؟

لِخَوْفَيْنِ اسْتَباحا الليلَ هُدْباً 

عَلَيْهِ ونايَ صَدْرِي 

يَسْكُنانِ 

تَقَمَّصْتِ المَدَى 

شَيْطانَ جَمْرٍ 

وَقَلْبِي والقَصيدةُ يُخْلَقانِ 

رَكِبْتِ الكِبْرَ .. 

واسْتَذْللتِ طِيني .. 

وأَزْلَلْتِ الحُروفَ عنِ الجِنان

غَريبٌ .. 

لي تَراتِيلي ومائي 

إذا لَفْحٌ بِعَيْنَيْكِ اشْتَهاني .

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.