السعيد عبد الكريم
اللوحة: الفنان اليمني عبد الفتاح عبد الولي
(إلى الضحايا الأطفال في كل بقاع العالم أعتذر لكم)
اخرج كراسكَ
واكتب في بدء السطرِ ِ
ولا تستخدم ممحاةً
وابدأ من علوية نوركَ
أو
إشراق مقام التفويض
وهب أن دماكَ
علي أرصفة الشارع ما سالت
من كان سيجلب حزنا بكرا لأبيك َ
ويذبح أمك حين
تطل على الشارع
فتراك مع الأطفال ِ
وأنت غيابْ؟
لا تدخل متسخا في ثوبك كالعادة
أو
تطرق باب ْ
من كان سيصلب عينيها بالدمع ِ
وكيف ستبدو كذبيح ٍ
حين يجيء الليل ُ
وأنت هناك
سريرك خالٍ
من دفئ ٍ وعتاب ْ
نعرفُ
يا نبتة فرح ٍ واجتثت ْ
نعرف ُ
داركَ
أوسع من دار أبيك الآن
وثوبكَ
أنصع من ثوب المدرسة الطفليِّ
طعامك أشهي
لكن أباك بلا طفل ٍ
يملأ ُ في سعة الفرح زراعية
وأمك لا أحد يعاندها
أو
يكبرُ عند عبور الشارع ِ
يأخذ أوجاع أمومتها بأمان ٍ
والأرض على هيئتها
تغدرُ
بالمتكئين على وحدتهم
في هذا العام الموجع بالثورات
الموجع بالفقد
لماذا؟
ونرتل بعض مقامات التسليم
ولا نهتف باسم الدم ّ
تعوذ قبل الموتِ
ولا تخلط أعضاءك َ
أنت كبرتَ
وصرت حصادا
رتب أشلاءك
(فالرأسٌ علي موضع ذ بحكَ)
ثم الأكتافُ
وورْدُ البوحِ
لتكتبَ
ضع تحت دماغك أوجاعكَ
نسق بعض عظامك
كي يسترها الثوبُ الطفليّ ُ
ولا تغلق باب الفصل عليك
ولا تكتب تاريخ الإملاء ِ بأعلى الصفحة ْ
وفر سطرا تسطر فيه دماك
وسطرا تسطر تاريخ القتل
وأسماء القتلةْ.