عقلي مصباح..

عقلي مصباح..

شيري باتريك

اللوحة: الفنان السوري إسماعيل أبو ترابه

وحدي أَسير.. 

لا أُبالي.. 

لم اهتم بالأقاويل.. 

فمن قالوا: أوصانا!

قالوا: أُصلبه!

أَسير.. فالتوقف مميتً..

وفي الانسحاب تعذيبًا أبديًا..

لهذا أَسير، ولا أريد بساطًا سحريًا..

لستُ بكار لأتمنى بساطًا..

بساط يأخذني نحو ما أُريده.. 

عقلي يأخذني..

قلبي يطمئنني.. 

قلتُ مرارًا لعلاء الدين اذهب.. 

أنا لستُ بحاجة لمصباحكَ..

لتتحقق أحلامي.. 

فعقلي مصباحي..

وقلبي زيت ذلك المصباح..

لا شيء يُقيد خطواتي.. 

لا شيء يعنيني.. 

غير أهدافي.. 

مُبتهجة يومًا 

مضطربة يومًا 

أَسقط.. وأَسير 

لا شيء يمنعني 

للوصول 

فطوفان الجهل 

صنعتُ له فُلكُ 

غبار الرجعية 

رَحلت عنه 

أَبحث عن ذاتي 

أَنحت احلامي 

رغم الصعوبات 

رغم الوحدة 

رغم السلبية 

أُحاول السير 

لا أَهتم إلا بعقلي

فهو أرضي.. وموطني 

أَعشق جنوني 

تأسرني الكتب

ترسم الفرحة على وجهي 

ووقت ألمي 

أَذهب للبحر.. نبكي سويًا 

في الأمواج مواساة عظيمة..

في عمقه دعوة للنسيان..

ذات يوم قلت له: مُتعبة أَنا

ممزقةُ.. الطعنات تنزف.. 

أترى نزيف روحي؟

ضع ماءك لتطهر روحي.!

أحتضن وجعي 

قَبِل جسدي 

لتطرح سقامي 

يا بحر: 

أكاليل الشوكِ تخترق رأسي 

منذ عهد بعيدًا.. 

ماذا أفعل؟ 

قال أَكملي السير.. 

رغم الطريق المرصوف بالأشواك.. 

رغم لهيب شمس التقليد..

رغم الضجيج والهُتافات ضد العقل..

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.