أحمد فضل شبلول
اللوحة: الفنان الأميركي ستانتون ماكدونالد رايت
هذي الوردةُ تأخذُ شكلَ السكين
وهذا الغصنُ امرأةٌ ثكلى
هذا الموجُ هو الخنجر
والرملُ حبيباتُ نزيفٍ بحري
ذاك النورسُ ينقرُ بطنَ الغيم
فهل صفعتْ خديك قطيراتُ المطرِ المشئوم
وهل شاهدتِ النجمَ المطفأَ يُذبح في كوكبةٍ
من حمأٍ مسنون
هل ساءلتِ الفجرَ المتصابي
هل نظرتْ عيناك إلى نُطفةِ تلك الشجرة
فشعاعُ الشمسِ الحُبلى يحملُ ميكروبَ الليل
وضوءُ القمرِ يقطِّرُ سُمًّا في عينِ الصبحِ
خذيني ..
ضميني ..
رُجيني ..
فأنا علبةُ صدأٍ تتآكلُ ..
والعالمُ ليسَ بريئًا أو طفلا
أين الروحُ، وأين النهرُ
خذيني ..
رجيني ..
علّي أُشْفَى
قالوا إن الشعرَ – الأفيونَ
البحرَ – المجنونَ
الليلَ – المحمومَ
الفجرَ – الملغومَ
أباحوا دَمَه
أصبحُ مسكونًا بالأفكارِ السوداءِ
وقالوا عن عينيكِ السوداوين
وعن تعويذةِ سحرهِما
لكنَّ الوردةَ تأخذُ شكلَ السكين
الغصنَ امرأةٌ ثكلى
الموجُ هو الخنجر
فخذيني ..
ضميني ..
رجيني ..
اجْلِي قلبي
وحذارِ أن أعبثَ في شعرِك
أن أنظرَ في عينيكِ
حذارِ أن أسكنَ شقَّ النهدينِ
وأن أمرحَ فوق خطوطِ الكفينِ
فكيان أضحى قنبلةً زمنية.