فاطمة كريم
اللوحة: الفنان الألماني إرنست لودفيغ كيرشنر
وأتيه فيَّ …
فأطردُ الأحزانَ من قلبي على خَجَلٍ
لتسرقَ مقلتيَّ
هيهات تدنيني تعاويذي
من الآفاق شيَّا..!
وأطاردُ الأفلاكَ في محرابها
لأشتِّتَ النورَ الذي ما عادَ يُعنى بالحصارِ،
ولا الحنينِ بخافقيَّ
كم كنتُ منّي حينها
لكنَّ ذئباً أحمقاً
طرد الكسوفَ
وقال إنِّي في الطريقِ إلى الخلودِ
قطفت من شجر الوجودِ
الظلَّ حيّا!
فتنبَّهتْ شمسٌ وولّت
تستغيثُ من الشروق
على يديَّا
ويحٌ لشمسٍ يزدريها الحلمُ
في طَرْقِ الكؤوسِ
وقد تزيّا صدرُهُ
في مرتعٍ بجوارِ زاويةِ المجرَّةِ
واستوى طيراً رماهُ الشوقُ
من جسدي إليَّا.
***
أنا في زوايا الحربِ أطلقُ مقلتِي
تبني زوارقَها المدينةُ
لا سقوفَ تذودُ عن عبَراتِها
وألملمُ الأفراحَ جاثيةً على حلمينِ
حتى أنقذَ الناجين من فاتورةِ الآتي
لها قلمي ومحبرتي وآلامُ المسيحِ
رأيتُها تطفو هناك
اللاوراءُ يحيطها
واللاأمامُ يرجِّحُ المعنى على اللفظِ السقيمْ
أرنو إلى تفاحةِ المبنى فتسقطُ مقلتي
وتغوصُ في الزمنِ اليتيمِ
أعودُ للبابِ العتيقِ
يظنني البوابُ (أحدبَ) قد مُسختُ بزيِّ أنثى
تُغلِقُ الأبوابُ صمتَ العابرينَ
ويُقذفُ المفتاحُ في يمٍّ
لتنجيَهُ يدي العذراءُ
تَسمعُ طرقةً كبرى
أتى المهديُّ !
تُهرع للنجاةِ لتفتحَ ال….
مفتاحُ يسقطُ مرةً أخرى.