فاطمة كريم
اللوحة: الفنان الفلسطيني محمد نجم
في المكتبة
نضّدتُ كلَّ وساوسي المتعففهْ
ورصفت فوق السطح أقلاماً
لتغدوَ مدخنهْ
وجعلت من كفني وتابوتي قوائم
تستريحُ على سرادقها
مئاتُ المعجماتِ
تُرى التراجمُ مُحصنه
بالأمس كان الدود يأكلني ويأكلها
فثارت
واستقرّت هاهنا
***
نذكر الأسماءَ سرّا.
كنّا نماهي الِاسمَ بالِاسمِ
الذي يجتاحنا
ونغوص في تلك المداراتِ اليسيرةْ
وكأننا بعد اختباء القولِ
خلفَ نوافذٍ
خلفَ النبوَّات التي عكست
مرايا الصوتِ
أيقظنا السريرةْ
وتساقطت لوحاتُ بيتِ العنكبوتْ
سارَ الطريقُ بلا خيوطْ
***
بالأمس كنّا
نقطف الأشعارَ من شجرِ الديارْ
نبني من الأغصانِ جنّتَنا
نقيمُ المجلسَ الأعلى
على التنورْ
أو عِنْدَ تحريرِ البيادرِ من حقائبها
نخاطبنا ولا ندري
بأنَّ القمحَ يبذرُنا
و يوماً سوفَ ننضجُ
ثمّ نُخبَزُ
ثمَّ نجعلُه يفورْ
***
بالأمس غُذِّينا..؟
سُدًى!
الْيَوْمَ نجهلُ مَن نكون…!