ماجد سعدو
اللوحة: الفنان السوري عادل داود كردي
أَشْعِلْ بقلبٍ سارقِيهْ
دَرْباً على دربٍ ..
فَمَن ذا يَرْتَقيهْ ؟!
مَوْتٌ بِطَعْمِ الرّملِ
أوهى وَجْهَهُ
أو صوت بِئْرٍ
عطَّلَتْها الرّيحُ فيهْ
تُوجِعُهُ حياتُهُ ..
والنارُ في رُكامِها
تَصيحُ فيها :
أجِّليهْ
انفِضْ جُيوبَ الموتِ ..
يا كفَّ الأسى
واطرَحْ عنِ العُمْرِ المُحَنَّى
قاتِلِيهْ
في لُجَّةِ العينينِ
جُرْحٌ مُشْرَعٌ
يُؤوِي إلى عَرْشِ أبيهِمْ داخِلِيهْ
مِثْلَ جحيمٍ في أخاديدِ البِلى
تَحَجَّرتْ أهدابُهُ مِن مُذْنِبِيهْ
لا وَقْتَ للنَّعْيِ ..
بُذورُ وجههم تاريخُ وردٍ ..
يا مراياهُ ..
اقرئيهْ
غاصُوا إلى سِرِّ التّراب ِ
مَوْسماً للحبِّ
يؤتِي زارِعوهُ قاطِفِيهْ
سيخرجون ناصعينَ
كالأذانِ
الماءُ مِنْ ( آهِ ) السماءِ
يَسْتَقِيهْ
جَنباً إلى جَنبٍ
يُصَلِّي بؤسُهم
في حَضْرَةِ السُّورِ المُسَجِّي عامِرِيهْ
يا نَبْتَةً صَخْرِيَّةً ..
لا تخجَلي
كُوني حياةً ..
أزْهِري ..
لا تترُكِيهْ
لا زَيفَ في وجهِ القياماتِ
التي نادى لها نايٌ
بما قد يَعْتَريهْ
يا شَمْسُ
هَذي رُكْبَةٌ حَمْراءُ
في فَجْرٍ يَشِي بالرَّعْدِ..
هيّا ..
هَنْدِسِيهْ
كُلُّ لُغاتِ المَوْجِ تَشْكو زَبَداً
مُصَفَّداً ..
بِلا صَدىً ..
حَيْرى تَتيهْ
في جَرَّةٍ عَجْلى
تنامُ بينَهُمْ
فوق سَريرِ الموتِ ..
لا ..
لا تُوقِظيهْ
ماذا تقولُ وَمْضَةٌ مقهورةٌ ؟!
هلْ بَرْقُها السِّرِّيُّ من ليلٍ يَقيهْ ؟!
كَمْ حَبَّةٍ أسْقَطَها عُنقودُها
في قَلْبِهِ ..
مَسكونَةٍ حُزْناً بِفِيهْ !
مَنْ هَشَّمَ الدُّعاءَ في وَداعِهِ
وفَصَّلَ القَبْرَ
على رُؤى بَنِيهْ ؟!