الجوزاء

الجوزاء

أحمد فضل شبلول

اللوحة: الفنان السعودي طه الصبان

كلُّ هذا السحرِ في عينيك يصحو؟

كلُّ هذا الصدقِ يطفو؟

كلُّ هذا البحرِ – يا خوفي – عميقٌ لا قرار؟

آهِ .. لو كانتْ رياحُ الشطِّ تغفو

كنتُ أجري ..

فوق موجي

أحملُ الحبَّ سناءً للنهار

يا ضياءً

من رؤى الأحلامِ يبزغ

يا سماءً

جاءت الأبراجُ تسعى

بينما “الجوزاءُ” عرسٌ للبحار

**

كلُّ هذا السحرِ في عينيكِ يصحو؟

كلُّ هذا الصدقِ يطفو؟

بينما الأحقادُ تسري

بين أسماكِ القبيلةْ

العليلةْ

رحم اللهُ الحكايا فوق كورنيشِ المدينة

والأغاني في السفينة

وابتساماتِ النوارس

وانطلاقاتِ الشراع

لم يكن بيني وبين البحرِ سرٌّ أو سراب

لم يكن بيني وبين الرملِ جرحٌ أو حراب

كانت الأقمارُ ترعى بيننا

والضبابْ

كان نهرًا من رُضاب

**

أخرجي السحرَ الذي يلهو على شطآنِ عينيك

وامنحيني الطهرَ يوما ..

قد تعبتُ

أخرجي الطفلَ الذي يعبثُ في أوراقِ ريحِ الشرق

وامنحيه الحبَّ والأمنَ الدفيئ

أخرجيني

وامنحيني كلمةً تُحيي العظام

بحرُنا لمَّا يزل دون هوية

والحكايا فوق كورنيش المدينة

صارت الآن غبية

إنني الآن أنادي:

كيف أمضي في طريقي

كيف أجري ..

فوق موجي

ورياحُ الشرقِ أضحتْ شمألية

إنني الآن أغني

أنتِ مجدي

اسألي الشطآنَ عنّي

اسألي عينيكِ دوما

اسألي “الجوزاءَ” صُبْحا

ودعيني للحكايا 

للأغاني ..

للقصائد ..

لابتساماتِ النوارس

لانطلاقاتِ الشراع

وامنحيني كلمةً تحيي العظام

وامنحيني الطهرَ يوما

قد تعبتُ.

رأي واحد على “الجوزاء

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.