وتكلـّمَ الـوَرْدُ

وتكلـّمَ الـوَرْدُ

د. سعيد شوارب

اللوحة: الفنان الروماني أدريان

ضحِكَ النـّدَى وتـَكلـّمَ الـْــوُدُّ

فرَحُ الـعُــيـُـون لـسَـائــٍلٍ،ردّ

فـرَحٌ”ولـُـثغـَتهـَاوضِحْكتُهَا

مـَـوْجٌ بـِـهِ يـتـَـدَ فـّقُ الـْورْدُّ

إنى أقـبـِّـلهـا.. تـُعـَانـِـقـُـنِـى

ومشاعرى من حوْلِها بـُـرْدُ

وتحـِيـلـُـنى مـنهـَا بَـرَاءَتـُها

طفلا..فأنسىَ قوْلـَها”جـِـدُّو

وترُوحُ فوْقَ الشط ِتأمـُرُنِى

أمْـرًا،وتـفـْـرَحُ أننى عـَـبـْـدُ

تبكى فتـَبـْكى أضْلُعِى وَلـَهًا

ويـَكاد منى الـقلـبُ يـَنـْـقــَـدّ

فـإذا أعـُـدّ ذكــَـاءَ أعـْـيـُنهـَا

خلفَ الدمُوع،يَخُونُنِى العَــدُّ

ضعْفِى..تدَلـُّلـُها  مـُهـَـدِّ دَ ة ً

وتـلوُّنِى.. ونَـقـَاؤهـَا الْـفَـرْدُ

ضدّانِ لـَمّا استجْمَعَا حَسُنا

والضدُّ يُظهـِرُ حُسْنَهُ الضّدُّ

*** 

جِدّو”،ابْن لى بيتًا هُنا وأنـَا

فـيـهِ ، وصَوِّرْنِى بـِهِ بـَعـْـــدُ

بيتٌ؟ وأضحكُ من طبيعـتِهَا

أنثى، وليس لطـبـْعِـهَـا حــَـدّ

أبْـنـِيـهِ من رَمْـلٍ ومِـنْ وَدَع ٍ

والـبحْـرُ يَضْربـُنـَا، فـيـنـْهَـدُّ

أبنى بـِأحـْـلامـِى لـَها بـَيْـتـًـا

أسْوَارُهُ الضّحِكاتُ والـْـوَرْدُ

كل الـقـُصُورِ إذا تـُقـَاسُ بهِ

وهــْمٌ، فـلـَيـْسَ رمالـَها الـنّـدُّ

أعــْـدُو، فـأبْـنِـيـهِ مـُسـابَـقـَة ً

والـمـَوْجُ فى جَنَبَاتـِهِ يَـعـْـدُو

فـيُحيـلُ مـا أبْـنِى لهـَا طلـَلاً

مـَا إنْ لـَهُ بـتـَكـَلـُّـمٍ عـَـهــْــدُ

فـتقـُولُ خلّ المـَوْجَ يتـْرُكُنـَا

نَـبِـنِى، ومـُرْهُ فـليـْسَ يَـمْـتـَـدّ

أوَلـسْـتَ مَنْ بالعيـْن يأمُـرُنا

فـأشـِـرْ.. فـَـمَــا لإشــَـارَةٍ رَدُّ

رَدٌّ ؟ أكتـِّمُ أدْ مـُعـًا فـَـرَطـتْ

مـِنّى،كمـَا يـتـنـَـاثَـرُ العـِـقـْــدُ

أنامَنْ فآمُرُ؟ ليس لى لغةُ الإعصار

فــيـهَـــا الـبـَـرْقُ والــرَّعْــــدُ

أنـَا فى البِحَارِ رَذَاذَةٌ سَـكِرَتْ

أوْ رَمْـلة ٌلـَمــّا تـُـفـِقْ بــَـعــْـدُ

لم تـَدْرِ أن المـَوْجَ مـن قـَـدَ رٍ

يـُغـرى، ويهـْدِ مُ حيـن يـَرْتـَـدّ

 نبْـنِى كمَا نبنِى قُصُورَ مـُـنىً

نبنِى ولـيـْسَ مـنَ الـرّدَى بـُـدُّ

*** 

يا حُلوتى من لى بقلبـِكِ؟..لـَـمْ

يـسـْكـنْـهُ إلا الـلـّهُ والـعـَــبـْــدُ

يـَسَـعُ الحيـَاةَ عـلىَ شـَوَاطـئـِهِ

والـحُــبُّ فـَـوْقَ رُؤاهُ يَـمْـتـَــدُّ

مَرْعَاهُ من مَرْعَى الطيُور،فمَا

يـَـوْمٌ يـَـمـُــرُّ ومـَـا بـِهِ رَغــْـدُ

من سَارِيـَاتِ البَـْرقِ ضِحْكتُـهُ

تهـْمِى،ولـيسَ بأرضِـهِ حـِـقـْـدُ

فى شـَوْقـِهِ أحـْـلامُ عـَـاشـِقـَــةٍ

خَبَأتْ مـُنـًى أضْعـَافَ مَا يبْـدُو

يا فرحتى.. من لى بقلبِكِ؟ لـمْ

يـَسـْكـُنـْهُ إلا الـلـهُ والـعـَـبــْــدُ

قلبى تفلـسفَ،ثـم عــَـادَ مُــنىً

ضاعتْ،بـَرَاها الجَزْرُوالـمـَـدُّ

لا مَــرْفـَــأ ٌ يَــأوِى إلـيـْـهِ إذا,

الأهـْـوَالُ كالأمـَـوَاج تـَشْـتَــدُّ

تفـْدِى عـُيـُونَـك كلُّ فـلـْسـفـَـةٍ

وَعَـدتْ،وماتَ بكفـَهَـا الوَعـْـدُ

شوقُ الـضلوع لـ”فَـرْحَتِى”رَدُّ

ولـَهـَا الـمَـدَى والمَـوْجُ والـوُدّ  

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.