ماجد سعدو
اللوحة: الفنانة السورية بسماء القطيفان
باسِمٌ صَمْتِي ..
يُحاكِيكَ شُرودِي
أَيُّها السّابِحُ في شَمْسِ وُجودِي
يا (أنا) في زَوْرَقِ النُّورِ
تَدَفَّقْ حُلُماً
عَطَّرَ أَمْواجَ النَّشيدِ
مِزْهَرِي
يَهْزَأُ في طَقْسِ جِراحِي
مِنْ خِياناتِ الليالي لِلوريدِ
ما بِنا مِن رعشةِ الغُصْنِ؟!
.. حَياةٌ
خَبَّأَتها الرِّيحُ
في الآتي البَعيدِ؟
يا صُبْحِيَ الأسْمى.. سَلامٌ
وَتِلاواتٌ بِمِحْرابِ الوُرودِ
كُنتُ وَحْدي
بينَ جُدرانِ شُحوبٍ
وَارتِيابٍ في أغاريدِ الرُّعودِ
كُلَّما اشْتدَّ نَشيجٌ
زادَ شَكِّي
أَنَّ رُوحَ الأَرْضِ
غَرْقَى في الحَديدِ
كُنتُ أَلْهو
حِينَ مَرَّتْ خِلْسَةً حَمْأَةُ المَوْتِ،
وَأَسْرابُ الجَليدِ
تَرَكَتْ فَوْضَى أَنينٍ ..
وَرُكاماً يائسَ اللونِ
كَأثوابِ اللّحودِ
فَتَّحَ القَصْفُ مَرايا ذِكْرياتٍ
لِرُؤَى صَيْفٍ
بِصَلْصالِ الخُلودِ
خافِتٌ دَمْعُكِ
– يا حَرْبُ –
فَلُمِّي ما تَشَظّى مِن أمانيكِ
وَعُودِي
يا نَهاراً مِن جَديلِ الحُلْمِ
والطَّلْعِ المُوَشَّى بِأزاهيرِ الوُعودِ
ها (أنا / أنتَ)
حَياةٌ تَتَمَطَّى
في فِراشَينِ:
اخضِرارٍ وَصُمودِ