وبَعضُ النوافذِ لا يُسْتباح

وبَعضُ النوافذِ لا يُسْتباح

عاطف محمد عبد المجيد

اللوحة: الفنان المغربي عبد الله الحريري

حطّمْ 

نوافذكَ التي

 أزِفتْ بريحِ المُنْتهى 

قبْلَ انْبثاقِكَ 

واحْتستْ ما كانَ عنْدكَ مِن ثباتْ

حطّمْ 

نوافذكَ الوليدةَ

 والمدينةَ

 والمدى

 لمْلمْ خيوطَ البدْءِ 

مِن تلْك الليالي 

وابْعث الفرْسانَ كي 

يأْتوكَ بالمَلِكِ المُفدَّى

 خلْسةً 

وإذا تدلّتْ 

نحْو هامتكَ الملائكُ

 فلْتضعْ كأْسَ انْدهاشكَ

 في سِلالِ الموْتِ 

واعْصرْ فوقهُ 

ثمَرَ الحقيقةِ يَخْتفِ

فهي التي جاءتْ إليْكَ

 لتسْتحمَّ بوجهكَ الفضيِّ

  بالجسدِ المُنعّمِ 

في فيافي الحُلْمِ

في حمّاماتِ فُلّكَ والشذى

لكنّها

 الْتحفتْ قُبيْلَ مجيئها

 طمْيَ التمزّقِ

 واحْتضارِ الشيْخِ

 ساعةَ أنْ يذوبَ

 لذا سترْحلُ كالعواصفِ مُسْرعاتْ

وتظلُّ وحْدكَ مُفْردًا

 والجَمْعُ ينْهشُ ذكْرياتكَ

 والعيونُ ستشْتهي

 ألّا تراكَ

 لذا عليْكَ بأنْ تذودَ 

وتغْرسَ الخُلْدَ المُعادي للمواتْ

***

طهّرْ ثيابكَ

 مِن بقايا العمْرِ

وابْدأْ

 هذه السنواتِ وحْدكَ

 فالذين تآمروا 

ضدّ التوهّجِ 

واكْتمال الحلمِ

 صاروا كالرفاتْ 

***

وارْحلْ 

بوَجْدِكَ واللقاءاتِ / التوحّدِ

عن دهاليز الردى

 سَطّرْ لشِعْركَ

 والقصائدِ حين يأْتينَ الحياةَ

 وثيقةَ الميلادِ

 وانْقشْ للْهوى

 تاريخه الأبديَّ

 في اللوحِ المُهاجرِ

 صوب ساحاتِ العدا

 فلربّما كشفَ الخبايا

 والـهواجسَ

 بعْدما ملَّ السكاتْ.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.