كم أنتِ.. أنتِ!

كم أنتِ.. أنتِ!

فواز خيو

اللوحة: الفنان البولندي بوليسلاف سانكوفسكي 

حين تغدو هذه السماء صحراء قاحلة، 

أو مغارة مخيفة،

حين تعجز كل المرايا عن إعطائك وجهك،

 أو ما تبقى منه،

حين تعتقد قطرات الندى دموعاً للزهور،

حين يصبح للفراغ أسنان تتسلى بقضمك،

حين تغدو غريباً حتى على الغربة ذاتها،

كيف تستطيع بضع كلمات ممن تحبّ،

 أن ترفع السماء،

وتمنعها من الإطباق عليك؟

من أوجد في المرأة الحبيبة هذا اللغز؟

ومن حوّلها إلى نهر يتدفق فيك، ويمنع يباسك؟

من أعطاها القدرة على رتق هذه السماء الممزقة، وإعادة خياطتها؟ 

وتطريز النجوم لتعود أبهى؟ 

***

سنصدر بيانا مشتركا، يعيد ترتيب هذا الكون.

لقد سئم الناس كل شيء.

وحدها رسالة الحب لا تؤمن بالعنف.

لكنها ستكفّر حكماً كلّ من لا يؤمن بالحب، 

وترجمه بكل أنواع الورود، لكي يتوب ويؤمن.

سأريه ضحكتك لكي يؤمن. 

وحدها رسالة الحب، يمكن أن تنقذ هذا الكون المتصدّع.

نسّقتُ بسماتك، ضحكاتك، صوتك، صورك، إبداعك،

لتكون تراتيل لكل قلب يؤمن أن الحب هو المنقذ.

وكما وجدتُ في وجهك كل مسروقاتي التي نهبها الزمن مني،

أرجو أن يجد كل محب ّأنني أشبهه، 

وأنّ وجهك وروحك، يشبهان وجه وروح من يحبّ.

كم أنتِ أنتِ!

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.