شيري باتريك
اللوحة: الفنانة السورية لبنى ياسين
الصمت كان عنواني معه..
لم أَقل إنني الأفضل..
رغم كوني امرأة لن تتكرر..
ليس لي اربعين شبيه أنا..
فأنا امرأة العقل..
وأنثى العقل لن تتكرر..
أُنثى العقل نادرة الوجود..
لم أَقل شيئًا أنا..
تركتُ الأفعال
توضح مَن أكون؟
كنت أنسج له حجرة بقلبي..
كل ليلة..
أما هو
كل ليلة كنت أرى الأخريات..
في جسده..
رائحتهن تكتم انفاسي..
تحرق قلبي..
ولم أَقل شيئًا فأنا مَن اختارت..
الموت كل لحظة بيده..
ذات يوم رأيت خنجر بسيارتنا..
ملابس أحدهن..
لا أتذكر اي جُرم فعلته..
في حياتي..
لأعشق ذلك الرجل..
وأصير أسيره له..
دينه الخيانة..
قِبلته كانت جميع النساء..
السمراء..
الشقراء..
وقِبلتي كانت.. كانت جسده..
ولكنه كان كافراً به..
ذات مساءً
تركتُ كل شيءٍ لأربح نفسي
فعقدين من زمان وأنا أُطعن
بخناجر..
احترق..
اتمخض..
وهو يتلذذ بالحُب في أحضان العاهرات..
الساقطات ويعود في المنتهى إلى جنتي..
حان الوقت أن يُطرد رغم سنوات الضياع.