اللوحة: الفنان السوري إسماعيل أبو ترابة
” 1 “
يودُّ كثيرون
أنْ يُكتبَ لهم الخلودُ
أو
يعيشون آلاف السنين
أما أنا
فيومٌ واحدٌ فقط
يكفيني
شرْطَ أن يكون معك.
” 2″
دعيهم يا حبيبتي
يقولون ما يقولون
نحن لا نهتم بمثل هذه التفاهات
كما نعلم جيدا
أن غيظهم منا يأكلهم
أنهم يحقدون علينا
لأنهم لا يستطيعون أن يفعلوا ما نفعله
لا يستطيعون أن يتعاملوا بنقاء ونظافة مثلما نتعامل
لا يستطيعون أن يكونوا واضحين مثلنا
لأنهم ليسوا أسوياء
بل مرضى
يسكن الغل قلوبهم
لأن هناك من هم أفضل منهم
لذا لا تشغلي بالك يا حبيبتي
بمثل هذه الكائنات اللقيطة
فقط تذكّري معي:
أيضير وردة أن تقف ذبابة عليها لثوان؟
ثم تعالي هنا
أهناك شيء يشغلنا سوى أن نكون معا؟
أخيرًا
دعيني أقُول لك كلمة أخيرة:
أنت حبيبتي
وستظلين رغم كل شيء حبيبتي
للأبد
فهل يكفيكِ هذا
مثلما يكفيني؟
” 3″
اليوم
أخليتُ طرفي لديكِ
فلا تسأليني
بعدها:
لمَ لمْ أوقع في الحضور؟
” 4 “
يا لتعاسة وردةٍ
لم أستطع أنْ أهديها
إليكِ!
” 5″
ما الذي يجعلني
ألقي بنفسي
من أجلك
في الجحيم
راضيًا؟!
” 6″
لماذا أحبّكِ؟
بل قولي
لمَ لا أكرهكِ جدًّا؟
ووحدكِ
مَن جعلتني أتعلق بها
كطفلٍ يتعلق بثدي أمه
وحدكِ
مَن صرتُ ضعيفًا أمامها
وأنا اللا يحتاج إلى أحد
وحدك
مَن لم أستطع العيش دونها
مَن لم أعد أتكئ إلا عليها
لمَ لا أكرهك جدًّا؟
ووحدكِ من أخاف عليها
خوف أم على وليدها الوحيد
الذي انتظرته عشرات السنين
لمَ لا أكرهكِ جدًّا؟
وحبي لكِ
جعلني أسيرًا
يتبع خطواتكِ
دون تفكير
يلبّي أوامركِ دون نقاش
وفيكِ يفكر طوال وقته
لمَ لا أكرهكِ جدًّا؟
وأنا أفتقدكِ دومًا
ولا أشعر بي دونكِ
بل ينتابني ضيق شديد
لمَ لا أكرهكِ جدًّا؟
وبُعدكِ عني
يُظهر نقصي
إذ لا اكتمال لي
إلا ونحن معًا.
” 7″
ما إن نتفق ذات يوم
على موعد
يا حبيبتي
إلا
وأنسى
يومها
كل مواعيدي
” 8″
كيف
تشرق الشمس يا حبيبتي
صباحَ يومٍ
لم تقولي لي
في مساء أمسه:
تصبح على خير يا حبيبي؟
وكيف
يسطع القمر في ليلةٍ
لم يبدأ صباحُ يومها:
بجملتك الشهيرة:
صباح الفل حبيبي؟
” 9“
أهفو
إلى حضنك يا حبيبتي
مثلما تهفو أم
إلى ابنها
الذي حرموها منه
رضيعا
” 10“
ذات يومٍ
سأكتبُ اسمكِ رُباعيًّا
في قصيدةٍ
أعلّقها
على جدران قلبي
لتُردّدَ حروفه
كل حينٍ
نبضاتي.
” 11“
لا حياة لي
دون قصائدي
وأنتِ..
كل حروف قصائدَي
لذا
لا حياة لي ولها
سواكِ
” 12“
هلْ تتخيّلين يا حبيبتي
أنني
أظلُّ طوال الوقتِ
مُحدّقًا
في شاشةِ هاتفي
مُنتظرًا اللحظةَ
التي ستُضاءُ فيها
لظهور اسمكِ علبها؟!