اللوحة: الفنان الأميركي ستانتون ماكدونالد رايت
أعبئ الخيال في شاحنة
أو سفينة نفط عملاقة
أو طائرة جامبو
أو صاروخ عابر للقارات
حسبما توحي حالة التلبس
ومواقعة القصيدة
وقد أتركه هائما علي وجهه
كعاشق مستلب أو صوفي شف
أو سكير طاش صوابه
فراح يحطم الكئوس ويقذف بها النادل والرواد
ويخرج الي الشارع هائجا ملتاثا
هكذا تفعل القصيدة بي
وأنا أتضور كلمة أو صورة أسدّ بها رمقي
وأدفئ صقيعي وأتيه على أقراني
وأقدمها لعشيقاتي
اللواتي يلهمنني ويتزوجن غيري
فأنا لا أصلح إلا للقصيدة التي التهمتني
وتركتني أهذي
بعيدا عن صحراء عنترة وابن الملوح
والساذج روميو
لا أحب النهايات الفاجعة
وأعشق الصدق وخربشات الأطفال
في كراسات الرسم
والمدرسة الممشوقة القوام
التي تضرب التلاميذ علي أصابعهم الغضة
لأن حبيبها أخلف موعده
وطوته أضلاع الصحراء
في حروب الأغيار وأبناء العمومة وأخوة الدم
وما شذ من الجينات
التي تقوست وانبعجت
بزواج أخرس ببلهاء
………
وها هي قصيدتي الآن
ترتج وتترنح في الشاحنة
التي اصطدمت بقطيع عميان
والسفينة التي دهمتها العاصفة
والطائرة التي فقدت مسارها
والصاروخ الذي خرج عن مداره
في الفضاء السحيق.