أحمد فضل شبلول
اللوحة: الفنان الأكراني دانييل فولكوف
يسألني البحرُ ..
لماذا الوقفة عندي والشعرا قد ساروا؟
يسألني البحرُ ..
أجيبُ السؤلَ بصمتٍ وادعْ
يسألُني .. فأمُانعْ
فلماذا تسألُ يا بحرُ
وأنا .. ما كنتُ أجيءُ إليكَ على كَدر
ما كنتُ أجيءُ إليكَ لأستجدي أو لأقارع
جئتُ إليكَ على قدرٍ
جئتٍ إليكَ ..
فلماذا تتعجَّب مني ..؟
جئتُ إليكَ على شوقٍ
فلماذا تحسرُ موجَك عني ؟
جئتُ إليكَ على قدمٍ تسعى
فلماذا تأمرُ رملَك أن يُعجزَ خطوي
ما أنتَ البحرُ .. ولكنْ أنتَ لجبَّارٌ متجبِّر
ما أنتَ البحرُ .. ولكنْ أنتَ فراغٌ متحيِّر
أين الموجُ يداعبُ أفقي
أين الزَّبدُ الضاحكُ في وجهي
أين الصوتُ الساحرُ ينقلني لجزيرةِ حلمي
أين الرملُ الحاني كحنوِّ الأمِّ
أينَ ..
أينَ البحرُ؟
يسألُني البحرُ ..
لماذا الوقفةُ عندي والزمنُ يسير..؟
يسألني البحرُ ..
يمضي زمنٌ ..
ما كفَّ البحرُ عن التسآل
يمضي زمنٌ ..
وأنا صمتٌ تذهلٌ منه الأيام
يمضي زمنٌ ..
تتآكلُ فيه الشطآن
وأنا أرمي في البحرِ الأحجار
علِّي أرجمُ هذا الجبروت
أو .. ابني لي قبرًا تحت الأمواج
يمضي زمنٌ ..
يمضي بحرٌ ..
………………
……………….
ذاكرةُ البحرِ كذاكرةِ الإنسان
ذاكرةُ البحرِ ..
تناستْ روحًا من ماءٍ وضياءٍ وحنانْ