رئةٌ .. وبَعد – احتمال الظلال

رئةٌ .. وبَعد – احتمال الظلال

فاطمة كريم

اللوحة: الفنان السوري حمود شنتوت

رئةٌ .. وبَعد

ولي زفرةٌ 

وعليك الهدى

أرى كلَّ مفتَرَقٍ معبدا

أضِلُّ..

أضل..

وبعد انزواءٍ

أصير ووحيي.. انتشاءَ الندى

نقيضين كنّا 

ندور مع الريح 

قطبين صرنا

وصار الصدى

بِنَا شهقةٌ من لُهاثِ الأنا

أساطير

نزرعها سرمدا

وكلِّي إليك نزوحٌ 

فكيف يكون النزوحُ مدى؟

أجردني من خُطاي.. 

أغيب

فيتبعني راهبٌ أو بدا…

أقول: حماماً؟ 

يقول: حمامٌ

أضاع البريدَ

استهامَ…شدا

أسافر ظِلّاً 

أعيد احتمالي 

وكم من رسولٍ..

إليَّ اهتدى! 

احتمال الظلال

 تعجُّ الْحَيَاةُ بظلّي

‏وظلي وحيد ..

‏يسيرُ إلى حيثُ يأمرهُ الساطعون

‏فإن كان يوماً جحوداً

‏عنيداً

‏ يؤدي صلاةَ التفرُّدِ

‏لا يُشرقون

‏يعودُ إليّ ..

‏وحيدين صرنا كهذا السكون

‏نطلُّ من السطحِ والأمنياتِ

‏أعانقُ ظلّي كطفلٍ جديد

‏نحاورُ جرحاً وحيداً

‏ونقنعُهُ بالجنون

‏نطوفُ بغربتِهِ الشاخصة

وأسندُ رأسي على صدره (القومجي)

يقول ارفعيه ارفعيه

تعبتُ 

ومن أنتِ حتى تعيدي إليَّ احتمال الهطول

ومَن قال أن الظلال جبالٌ

لتحمل عنك احتباسَ المطر

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.