فاطمة كريم
اللوحة: الفنان الأمريكي مارتن جونسون هيد
في الغار كنت سنونوةْ
أستشعر القلب المسافر في القفارْ
أدنو إليه كطفلةٍ وجدت حديقتها بهِ
فتحت جناحيها لتغمره بروح الجلنار
يحبو إليّ بضفتين تخلّتا عن ماء زمزم
كيف غشّته المرايا..
كيف غار؟
كان النزوح سحابةً
في بالها هطلٌ تخبِّئه كما شاءت سماءٌ كان يقلقها التزلفُ للغبار
فلْتسدِل الصحراء هدبيها إذن
لا بدَّ أن يأتي على الرمان حينٌ…
أن يُقالَ الحَبُّ ثار
هل بعد هذا الحُبِّ إلا وردةٌ من تحت نار؟
***
بتنا بماء قلوبنا نسقي المدى
والضوع نرجسنا
فهل من نجمةٍ بُعثت
أو اقترنت بكوكبة من الأفلاك
إِلَّا جُنَّ هيكلها
فلا تثريب..
قد نشقت هواجسنا
أراها تُرهق الأحلام في الجوزاء
تنسج قُبلةً قِبلة
ستُلبِسها سنونوتي
تظنُّ بأنّ مهبطها هو الإلهام
أراها تستميلُ الغار
علَّ رسالةً حيرى قد احترقت براءتها
تتوق لبعض بسملةٍ
فلا تثريب إذ رجفت..
إذا غابت..
إذا ما ابيضَّت الرؤيا
هنا سيزفها النوار