عزيزي يوسف

عزيزي يوسف

شيري باتريك

اللوحة: الفنان السعودي عبد الله حماس

عزيزي يوسف

في الصغر كانوا يقولون لنا: عند موت إنسان يَسقطُ نجمًا من السماء.. 

باكيًا عليه .. 

ولكن حينما كَبرتُ أدركت ُ إنها خرافة ..

الكِبر يا يوسف يقتل البراءة .. 

يدمرنا ببطء يا رجل .. 

يذبحنا في هيكله القبيح .. 

يطعنا آلاف المرات .. 

نكبر فتكثر الأوجاع..

نتمخض على رؤوس السنوات .. 

الكِبر يا صديقي جحيم .. 

 ذهبنا إليه نركض ممتلئتين بالبهجة 

لم يعطينا شيئًا إلا الأسى ..والكآبة .. 

ندخل هذه الدنيا نبكي فنخرج متألمين.. 

اتخذتنا الأمراض مَسكنا لها ..

عزيزي يوسف 

في موتك أدركت حقًا إنك نجمًا سقط .. 

ولم تكن خرافة الطفولة.. إنما حقيقة 

فابتسامتك كانت نجمًا 

يُنير 

يُعلم 

يَمنح 

أين أنت َ يا يوسف؟ 

كُل مرة كُنت أراك بها كانت صدفة .. 

كم كُنتُ محظوظة أنا يا صديقي .. 

صدفة جميلة.. 

تمنح الأمل.. 

وسط الألم.. 

تنشُر في صمت السلام .. 

صدفة مغمورة بالحياة البسيطة .. 

ممتلئة بسلامك النابع من القلب.. 

 كُل هذا لا يُنسى .. 

فكيف لنجم أنار لنا الدروب يُنسى ؟ 

كيف لا نذكر مَن كان يجول ببساطته وضحكته.. 

يصنع خيرًا..

ينشر الرحمة.. 

أُرقد في سلام يا صديقي 

فتلك الحياة القبيحة لا تليق بكَ 

لروحك الراحة ولنا المشقة 

لكَ الحُب ولنا الحرب مع الأمراض.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.