وَقُلْنَا لِلْمَوْتِ: لا

وَقُلْنَا لِلْمَوْتِ: لا

عاطف محمد عبد المجيد

اللوحة: الفنان العراقي مهدي النفري

(إضَاءَةٌ)

الْكُلُّ

يَمُوتُ بِلا اسْتثْناءْ

لَكنْ

بَعْضُ النَّاسِ/

قَليلٌ مِنْهمْ

شَقَّ طَريقاً

نَحْوَ الْخُلْدِ فَصَارَ بَقاءً

صَارَ بقَاءً

دُونَ فَناءْ.

(بِدْءٌ)

هَذا الْمَوْتُ الْكائِنُ فِينا

يَأْخُذُ مِنَّا مَا يُحْيينا

يَقْبضُ وَجْهَ الشَّاعرِ هَذا

ثُمَّ يَعودُ..

فَهلْ يُنْهينا؟

لَكنْ

رغْمَ المَوْتِ سَنبْقَى

ضِدَّ الْموْتِ..

وَلَنْ يُثْنينا.

(1)

مَنْ..

قَالَ بِأنِّي سَوْفَ أَموتْ

وَسَأُوْضعُ يَوْماً

في التَّابوتْ؟

كَلا..

فالشَّاعرُ فَوْقَ الْموْتِ

وفوْقَ الْموْتِ

وفَوْقَ الْموْتِ..

فكيْفَ يَموتْ؟

(2)

رَغْماً عَنْهمْ

رَغْمَ الْخَلْقِ 

أَو الْمَلَكُوتْ

سَوْفَ أَدومْ

رغْمَ الْمَلِكِ الْقادمِ صَوْبي

يَقْبضُ روحي

سَوْفَ أَدومْ

حتَّى إنْ كانَ الْمَلِكُ الآتِي

يَحْملُ سَيْفاً

أوْ سِكِّيناً

أوْ يَتَزيَّا بالْجَبروتْ

فالشَّاعرُ هذا

شَئٌ أقْوى

مِنْ ذاكَ الطَّاغوتْ.

(3)

مَنْ..

قالَ بِأنِّي سَوْفَ أَموتْ

وسَأُوْضعُ يَوْماً 

في التَّابوتْ

فَلْيَأْتِ إليَّ لِيَشْهدَني

حينَ يَجئُ الْموْتُ الأعْلى

لا شَئَ سَيحْدثُ إلا:

أنَّ المَوْتَ سَيمْضي

ثُمَّ سَيخْبو

بالْخَجَلِ الْمُؤْسفِ..

أوْ بِسكُوتْ.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.