أبوبكر الغوث
اللوحة: الفنان النيجيري كليمينت نوافر
وانت تعْدين داخلي
جيئة وذهاباً
هذبي خطواتك
وهندمي قرع نعليك
كي لا توقظي فراخ حبي
فتتعلق بك ثانية
واحذري أن تدوسي جراحي
فتنكئيها من جديد
فأنا رجل حساس
تؤلمني الذكريات!
ولملمي صوتك العذب،
المترنح بجمجمتي
صوتك الذي يكاد يجلجل جدران ذاكرتي
واخفضيه
ولا تكثري من العطر،
والبخور في حضرة رجل مصاب بالزكام مثلي،
كي لا تصيبك خيبة أمل!
ولا تبتاعي زينتك بعد الآن!
خلخالك الفضي المطلي بالذهب
ارهنيه لبائع الخضار، مقابل حبة طماطم
او كيلو “خيار”
لن تحتاجيه بعد الآن
والوردة المتفتحة على شفتيك(البسمة)
اقطفيها،
فلا أحد سيقدرها
واخلعي فساتين أنوثتك
واستقيلي من أناقتك المعهودة!
ولا تستغربي هذا الفتور ابدا
فلم يعد هناك متسع للحب..
في زمن الحرب، والأوبئة
وغلاء المعيشة!
وأنت تقرئين أحرفي هذه
لا تبتئسي كثيراً
وقلِّمي أظافر الحزن الذي
يتسلق ملامحك،
واطردي جيوش القلق المرابط تحت عينيك
كي لا يخدش روحك،
أو يغتالك غيلة.