وليد الزوكاني
اللوحة: الفنان الأكراني إيفان إيفازوفسكي
أنت والموج..
وحيدين!
صمتٌ مُوجع في زرقة البحر
يخبِّئ في هواجِسهِ
انكساركَ!
“لا أحد”
قالت الشمس
وراحتْ تنشر الشّال المطرّز بالدم القاني
على كتف المياه.
عندما جاءوا إليك
كنتَ تبني عاصفة،
وتقاتل الريحَ على جهة الشِّراع.
حاولوا أن يأخذوا البحر
أفاقَ الماءُ
حافياً خرج من البحر إليهم
شاهراً حدَّ الزبد.
عندما عادوا،
وعاد الماء يلتحف السماء
كانت الشمس تداري وجهها..
عن جسمكَ الناحل،
كان للضوء – تلامسه –
ندوباً طفحتْ في جسمهِ المائي.
أعطيتَ المصابيح الصغيرة..
في ظلام الشارع الممتدِّ
سرّكَ
واتفقتَ مع الرياح..
على الضّياع.