جابر بسيوني
اللوحة: الفنان النمساوي غوستاف كليمنت
مهداة إلى فتاة الإسكندرية “شيماء الصباغ” التي استشهدت برصاص طائش، مساء السبت 24 / يناير 2015 فى ميدان طلعت حرب بالقاهرة أثناء سيرها فى مظاهرة سِلْمية، وقد كانت تحمل باقة من الورد، فأطلق عليها شهيدة الورْد.
تَحرَّك الآنَ..
ودعْ دِفْءَ الرداءْ
فالصمتُ داءْ
والجبْنُ داءْ
والانتماءُ للوطنْ
فى زمنٍ أَعْلى البغاه
أصبحَ داءْ
***
شيماءُ يا شيماءُ
يا.. بنتَ الضياءْ
شيماءُ يا زهْرَ النقاءْ
شيماءُ يا نبْضَ الأملْ
العدْلُ فى شرْع الرعاديدِ خللْ
والحُلْمُ بالغدِ الجميل فى دُرُبهم
هَبَلْ
والسيْرُ عكْسَ ما يريدونَ خيانهْ
***
يا ثُلَّةً عَلَتْ جَبانهْ
الخوْضُ فى الحكايةِ العرجاءِ
أضحى كَربلاءْ
والعوْمُ فى بحْر الأباطيلِ رياءْ
والصْبرْ فى ضعْفٍ وَبَاءْ
عَزاؤنا فى ظُلْمِكمْ
الفارسُ المِقْدامُ جاءْ
هَّلا رأيتمْ فى الأناشيدِ حِصانَه ؟!!
يشقُّ بالسيفِ المَهَانَهْ . . .
هلا سَمعْتمُ فى المشاوير بيانَه ؟!
يُهْدي لشيْماءَ أمانَهْ …
***
شيماءُ يا قلبَ النقاءْ
شيماءُ يا شهيدةَ الحقِّ وغرَّةَ الصفاءْ
ثرْتِ لنا ..
من أجْلِ صبح ٍ يْرفضُ الخوْفَ ويأبى الانحناءْ
ثرْتِ لنا ..
بغيةَ درْبٍ يرْفعُ العدْلَ لواءْ
لكِ الفراديسُ خلودٌ
فادخلى
مِن حيثُ شئتِ الابتداءْ
يزفُّكِ النورُ العلىُّ والضياءْ
لكَّننى
فوق الثرى
وسْطَ الحريق حائرٌ
بين وداعِكِ الرهيبِ والبكاءْ
لمن أقدِّمُ العزاءْ ..؟!!