طـريـقٌ إلى القصيدة

طـريـقٌ إلى القصيدة

باسم فرات

اللوحة: الفنان المغربي عبد الله الحريري

على مَضَضٍ سُـقْتُ اللحظةَ نَـحْـوَ الطبيعةِ

لحظةَ أنْ فتَحْتُ قلبي عاريًا أمامَ المجهولِ

لِـحَـدْسِي أَنْـصَـتُّ:

“ليس ثمةَ ضياعٌ في المغامرة”

التخلصُ من قُضبانِ الأيَّـامِ 

طـريـقٌ إلى القصيدة.

على مَضَضٍ تركتُ الْـمَـنَـائِـرَ والْـحَـجَـرَ الفَـيْـرُوزِيَّ

حجرٌ تُزيِّـنُـهُ بلاغةٌ عَـربيَّـةٌ هِيَ دَهْـشَـةُ الشُّـعَـرَاءِ 

تركتُ جدولًا مُـغْـرَوْرِقًا بِالدَّمْـعِ

وَأُمًّا تُـحَـنِّي السَّـمَاءَ بِلَهْفَتِها

***

على مَضَضٍ خَـرَجْتُ من الطُّفولةِ

بقميصِ نَـبيٍّ تَـتَـرَصَّـدُهُ العُـيُـونُ

يَـقْـظَـتي تَـنَـامُ بينَ الكُـتُـبِ

لعلَّ أحلامًا تائهةً 

في مَـدَاراتِ القَـلَـقِ 

تستوطِـنُ زَوْرَقَ أيَّـامِي.

على مَضَضٍ خَـرَجْـتُ مِـنَ الطُّـفُـولةِ 

أُرَمِّـمُ خريطةَ البلادِ

تضاريسُ الرياحِ

تُـنْـهِـكُ بَـوْصَـلَـتِي

أجراسُ النِّـسْـيَانِ

عَـلاهَا الخوفُ

أكداسٌ مِنَ الغُـرَباءِ

يَـسُـدُّونَ فُـوَّهَـاتِ الفَـرحِ بالـغُـبَـار

تَـمَـامًا مثلَ ترانيمِ جَــدَّتي، 

حَـسِــبْتُ الأمكنةَ الأُخْـرَى

لكـنَّـني 

قضيتُ بقِـيَّـةَ سَـنَـوَاتي

أَرْدِمُ حُـفَـرًا 

وبِـمِـمْـحَـاةٍ أشْـطُـبُ متاهاتٍ

يتوسَّـطُـهَـا زِلْـزَالٌ

لَـعَـلِّي أَقِي 

قَـلْـبِيَ العَارِيَ أمامَ المجهول.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.