غيمة.. مرت من هنا

غيمة.. مرت من هنا

نصرالله عويمرات

اللوحة: الفنان البلجيكي جان فرانسوا بورتال

سأستعيد المشهد الأشهى 

سأعصر ذاكرتي نبضا 

وأصور المكان من جديد: 

حديقة نابضة محاطة وسط بيوت عتيقة 

بائعة عطور تعرض عطرها 

أنا لم أشتر بعد 

أنا لم أرك بعد 

الدقائق تبدو كسلحفاة 

بطيئة جدا 

هي هكذا دائما عندما أنتظر 

*** 

البدلة التي ارتديها أنيقة جدا 

ربطة العنق فيها الكثير من لون أحلامي

أنا أحب كل الألوان التي تقربني إليك 

***

بائعة العطور تعود ثانية 

تخيرني بين قارورتين 

إحداهن فيها الكثير من ملامح خصرك 

أنا لم اشتر بعد 

أنا لم أخلق بعد

*** 

تجيئين وادعة 

ثمة أشياء تتحرك يسار صدري 

لم اعهدها من قبل 

شيء يشبه أول الرذاذ 

يشبه همسات غيمة عاشقة 

*** 

كومة من نبض 

تدلقينها في صدري 

قوافل الشوق بين عينيك كانت تشي بشتاء دافئ

ومبسمك دسّ في روحي حكايا المطر 

*** 

بين يديّ أنت كأول حكاية

كأول قطرة 

كأول رشة عطر 

*** 

تعودين يتبعك النبض 

بلا قلب أنا بقيت في تلك اللحظة 

رسمت على أغصان الحديقة شهقة شوق 

*** 

تعود بائعة العطر ثانية 

تسائلني أي العطور اشتهيت 

فأشير الى خُطاك 

إلى آثار غيمة مرت من هنا 

إلى وقع أنفاسك 

واهمس للمدى وللندى 

هو عطري الباقي 

هو رذاذ الحياة !

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.