جابر بسيوني
اللوحة: الفنان الإسباني خوان ميرو
أحلامي تتعارضُ مع أحلامِكْ
أحلْمُ أن أمشى فوقَ الماءِ
تحلْمُ أنْ تحيا في الأرضِ سعيداً
ظلُّكِ قدْرُ رؤاكْ
تتحسَّسُ نبْضُ خطاكْ
أحْلُمُ أن أمِلكَ أجْنِحَةً للطيرانِ ،
أطوفُ بها بعْدَ ضروبِ الخلْقِ ،
وأمْسِكُ سحْب الليلِ
وأرْسو فوق النجماتِ العلويَّةْ
تحْلُمُ أن ترْسِمَ للبدْرِ مناظرَ عاديَّهْ
وتحيطُ الناسَ بأسْباب وُدّيهْ
أحْلُمُ أن أسْبرَ سرَّ عناءِ الكروانِ
وأحزانَ الإنسانِ
و ماذا لو أصبحَ للنهْرِ يدانْ
تحلمُ أن تأكلَ أن تشربَ أن تغْفو
في سِلْمٍ وأمانْ
مثل النْبتِ القانعِ بمداهُ على الأغصانْ
لكنِّى أحملُ في البحْرِ الشطَّ
وإن شِئْتُ يكونُ هنا كانْ
وأسيرٌ أنت لسجْنِ الواقع والإمكان
كالعصفور العائشِ في القفص المغلْقْ
وأغامرُ كي أفتحَ بابَ البركانْ
كي أُخْرجَ ما في المجهولِ الموصدِ
وأراكَ بسيطاً ووديعا
ترضى بالممكن في الأشياءْ
وتغنى كغناءِ بنى آدمَ
كالمعتاد
وأغنٌّى فأرى ساقيةَ الكلماتْ
وتدورُ
ولا تهدأُ
تلهثُ خلف معانٍ
لم تدْركْها من قبل الأغنيَّاتْ
تحلمُ أن تعبرَ يومَكَ لليومِ القادمِ
كالموج السائر للبرِّ بلا صوْتٍ
أو لونٍ
أو بَصْماتْ
تحلمُ أن تطفئ نيرانَ الحيْرةِ ولظَىَ الأفكارْ
وأنا أشتعلُ – العمْر – لكى أصبحَ سراً
و طلاسمْ
– عُمركَ آخِرُ حلْمِكْ
يحتضنُ الأيامَ و يخشى أن تنهارْ
وبدايةُ عمرى المتأجِّجِ
حلمٌ
يأبى أن يغْفلَ ليلَ نهارْ.
سعيد جدا بنشر قصيدتي بهذا الشكل في هذا الموقع
إعجابLiked by 1 person